السؤال:

السلام عليكم امتلك مكتب خدمات فى احدى الدول الاوربية واقوم بتوفير العمل للمسلمين المحتاجين وفى نهاية الشهر يتم عمل فاتورة الى الشركة الاجنبية مع اضافة 10فى المائة ضريبة على ان ترد هذة الضريبة الى الجهات الحكومية فيما بعد ولكنى فى بعض الفترات لا اجد معى مال فلا اقوم بسدادها نظرا لكثرة المصاريف والحقيقة اننى تعودت على ذلك ولم اقم بدفعها فيما بعد.
السؤال هل عدم رد هذة الاموال الى الجهات الحكومية الاجنبية يعتبر حراما مع العلم ان هذة الشركات لم تدفع لنا الا نصف ماتدفعة الى الشركات الاوربية الاخرى المماثلة ولكننا والمسلمين الاخرين محتاجون الى العمل وهذه الحكومات الاوربية تتامر على مصالح المسلمين فى كل مكان فهل عدم رد الاموال اليهم حرام.
واذا كنت قد جمعت بعض من هذا المال مع ما ربحته من هذا العمل ودخلت بكل المال فى تجارة ماذا افعل لتطهير اموالى وتجارتى حتى لا اغضب اللة ارجوا توضيح طرق التخلص من هذا المال اذا كان هناك حرمة

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول أ.د علي القره داغي ـ أستاذ و رئيس قسم الفقه و الأصول بكلية الشريعةـ جامعة قطر :

فلا يجوز للمسلم أن يأخذ مال غير المسلم إلا بوجه حق ومن خلال العقود الشرعية أو القانونية التي تنظم العلاقة بين الطرفين بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الغراء، ومن هنا فإن أي مال يؤخذ من الشركات الأجنبية أو من الحكومات الأجنبية فهو محرم على صاحبه يجب عليه رده إن كان ذلك ممكنا وإلا فيصرف في وجوه الخير .
أما ما جمعته من هذا المال المأخوذ بغير وجه حق فهو وربحه ليس لك ، وإنما لوجوه الخير العامة إذا كان رده غير ممكن للجهة التي أخذته منها لأن الأصل أن ترد المال إلى صاحبه ولا يعدل عن هذا الأصل إلا عند الضرورة أو الحاجة الملحة ، فإذن ليست قضيتك قضية التطهير وإنما هي قضية رد الحقوق إلى أصحابها .
وذلك لأن الإسلام حرم الاعتداء على أموال غير المسلمين من المعاهدين والذميين، ويدل على ذلك الأحاديث النبوية الشريفة التي حرمت الاعتداء على أموالهم.
والله أعلم .