السؤال:

السلام عليكم اود السؤال عن حكم من تاتيها احلام يقظة عن زوج مثالي فيه من الصفات التي لا تتوفر في زوجها وقد تمتد هذه الافكار الى درجة العلاقة الحميمة بين الزوجين هذا بسبب ان زوجها لا يوفر لها  الاكتفاء العاطفي الذي تحتاجه رغم اخبارها له لكنه لا يبذل الجهد الكافي هل في هذا اثم مع العلم انها تحس بتانيب الضمير وتحس ان هذا مثل الخيانة مع ما يسببه من الم نفسي الرجاء افتائنا مأجورين    

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أيتها السائلة الكريمة إن أحلام اليقظة وسيلة من وسائل التنفيس عن  الطاقة الوجدانية المتأججة وصورة من صور “التعويض” المؤقت ، وهي مقبولة إذا كانت طبيعية ومرشَّدة، وقد تتحول هذه الأحلام إلى شيء مدمر إذا ترك لها العنان، وقولك إن في هذه الأحلام تصلين إلى (درجة العلاقة الحميمة بين الزوجين ) فهذا يعني إن هذه الأحلام صارت نقمة، ويجب عليك إيقافها، وقولك إن هذه الأحلام بسبب أن الزوج لا يوفر لك الاكتفاء العاطفي فإن هذا السبب يجب أن يعالج ويجب أن تصارح زوجك بحقيقة الأمر حتى يجتهد في إرضائك، وتوفير العلاج المناسب لهذه الحالة، أما التمادي في أحلام اليقظة حتى درجة الحميمية فهذا لا يجوز، ويعد نوع من انحراف الفطرة،
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه من الزنا المعنوي الجائز؛ لأن العين تزني وزناها النظر المحرم، والعقل يزني، وزناه الاشتهاء الخيالي المحرم..

فعليك أيتها السائلة الكريمة البحث عن علاج فعلي لفتور علاقتك بينك وبين زوجك، وإن استلزم الأمر الذهاب لطبيب معالج، أما الاستسلام لأحلام اليقظة فهو ليس حلا كاملا والتمادي فيها حتى درجة العلاقة الحميمية أمر محرم.

والله أعلم.