السؤال:

تزوجت منذ فترة ورزقنى الـلـه بولدين محمد 5 سنوات، وأحمد 3 سنوات، والآن أريد الإنجاب مرة أخرى، ولكنى قد ذهبت إلى طبيب ـ نحسبه على خير ومشهود له بالكفاءة ـ لتوليد زوجتى، ففوجئت به يستعين بطبيب آخر لتخديرها، وفوجئت بهذا الأخير يصيح بصوت مستفز بأنه شاهد عورتها واطلع عليها، وبعد خروجه من غرفة الولادة سألته لماذا كنت تصيح هكذا أجابنى ـ كاذباً ـ أنه لم يقل شئياً. وسؤالى إلى حضراتكم هو: هل يجوز الذهاب إلى هذا الطبيب مرة أخرى أم أنه فرط فى الأمانة؟ وإذا كان كذلك فما هى التدابير التى يجب علي العمل بها تجنباً لهذا الاستهتار والاستهانة بالأعراض؟ وهل أفضحه ما استطعت كى لا يقوم بهذا الفعل مرة أخرى مع غيرى؟ وهل علي إثم إذ أننى لم أتخذ حياله موقفاً قوياً بأن أضربه أو أقتله؟ علماً بأنه لا يوجد فى بلدتنا طبيبات إناث للتوليد، وإذا وُجدوا فإنهم يستعينون أيضاً بأطباء ذكور للتخدير، فما هو الحل؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فأخي الكريم، السلام عليكم ورحمته وبركاته، اعلم أن الصورة لم توضح تماما أمامي، ولكن أريد أن تعلم أن الشرع الحنيف حرم  التصريح باسم العورة إلا إذا كانت هناك ضرورة أو اقتضتها المصلحة، وأن الأصل في خلق المسلم هو الحياء، وما ذكرته من تفوه طبيب التخدير باسم العورة لا ندري أكان الأمر خرج منه بحسن نية أو بسوء نية، فلعله ذكر ما ذكر نتيجة لأمر ما جرى في غرفة العمليات في سياق عملية الولادة ولم يأخذ الأمر عنده بعدا آخر غير سياق العمل، فلعله  أظهر ما أظهر لأمر ما غير ما جاء ببالك كأن حدثت مشكلة ما في الداخل فتكلم الرجل فيها، وأنا برأيي أنه لو  كان هناك  شيء مدبر بسوء النية لما كان صاح بصوت عال فلعله انفعل لأمر ما فتفوه بمثل ما قال، والدليل على هذا أنك عند مراجعته أخبرك أنه لم يقل شيئا، أما إذا تأكدت أنه قصد من ذكر اسم العورة الاستهجان أو كان له بعد آخر غير العمل فبإمكانك أن تشكوه لنقابة الأطباء، لأن واجب الطبيب تجاه المريض أن يحافظ على خصوصيته، ولا ينتهكها، فبإمكانك إذا تأكدت أن الأمر خرج عن حده واتخذ صورة أخرى به أن تشكوه لنقابة  الأطباء. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة:

ضوابط كشف العورة للتداوي

حدود نظر الطبيب إلى المرأة الأجنبية

شروط علاج الطبيب للمرأة

الولادة بواسطة الطبيب

ضوابط مداواة الرجل المرأة


الوسوم: ,