السؤال:

نذرت امى ان تضع مصحفا بعلبته فى مسجد الحسين ثم وضعته بدون علبة فى مسجد اخر فهل تكون أمى أدت نذرها هكذا أم يجب أن تضع مصحفا آخر فى الحسين و بعلبته

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

على والدتك أن تضع مصحفا بعلبته في مسجد الحسين لأنه من نذر قربة لله عز وجل وحدد مكانا أو زمانا معينا وجب عليه الوفاء بالنذر في المكان والزمان الذي عينه عند النذر ؛ لأن هذه الأمور معتبرة في النذر ويجب الوفاء بها ما لم يقترن ذلك بمعصية، فالوفاء لا يكون إلا في فعل الطاعات.

فإن الزمان والمكان ومحل النذر أمور معتبرة في تنفيذ النذر والوفاء به، فقد أخرج أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: “أوفي بنذرك” قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا، مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال: “لصنم” قالت: لا، قال: لوثن”؟ قالت: لا. قال: “أوفي بنذرك”.

كما أخرج أبو داود وأيضا عن ثابت بن الضحاك، قال: نذر رجل على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن ينحر إبلا ببوانة ـ مكان قرب ينبع ـ فأتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: “هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟” قالوا: لا. قال: “هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال النبي ـ صلى الله علي وسلم: “أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم”.
والله أعلم