السؤال:

ما حكم دفع الضرائب في الدول غير الإسلامية ؟ وإذا وجدت طريقا معينة للتهرب عن دفع الضرائب، هل يمكن أن أستخدمها لأن هذه الضرائب تستفيد منها هذه الدول للقيام بنشاطاتهم السياسية ضد المسلمين ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

المسلم يفي بوعده وعهده ،امتثالاً لأمر الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا ،أوفوا بالعقود)، فالمسلم الذي دخل أحد البلاد الغربية وتعهد بالالتزام بقوانينها بما لايخالف شرع الله ،فهو ملتزم بما وعد واتفق، ومن ثم فلا يجوز الكذب للتهرب من هذه الضريبة ولكن إن كانت هناك طرقا مشروعا تستطيع أن تدفع بها عن نفسك جورا أو تخفف من هذه الضرائب دون كذب فلا حرج عليك في ذلك.

يقول الدكتور أحمد الريسوني أستاذ الشريعة بالجامعات المغربية :

لا شك أن المسلم المقيم في أي بلد اليوم إسلاميًّا كان أو غير إسلامي ملزم فعليًّا وقانونيًّا بدفع الضرائب لحكومة البلد، وهذا أمر لا خيار فيه حيثما ذهب، وإذا كان الإنسان مكرهًا على شيء، فإنه يجوز له، لا سيما وأن حياته ومصالحه متوقفة على ذلك.
هذا مع العلم أن الضرائب تستعمل في شتى الوجوه والمرافق التي منها ما هو نافع وجائز بدون شك.
والله أعلم.