السؤال:

أثبتت المراصد الغربية عندنا أن ولادة الهلال القمري ستكون إن شاء الله يوم الأحد فبراير 21 شباط (الشهر الثاني الميلادي 1993م) على الساعة الثانية وخمس دقائق بتوقيت العاصمة الفرنسية (باريس).
هذا من حيث الولادة، أما الرؤية فمستبعدةٌ إلا بعد أكثر من ثماني عشرة ساعة تقريبًا في حالة الصَّحْو الجَوِي.
والمعنى: أن الرؤية غير ممكنة إطلاقًا لإثبات بدء صوم رمضان هذا العام (1413 هـ) سواء يوم 21 أو 22 فبراير.
فما الحكم، لو أن دولًة إسلامية ما أعلنت الصيام في أحد هذين اليومين (21 أو 22) وقد تكون الرؤية غيرَ ثابتة، أو حسب تقويمها، إنما فعلت لمجرد كسب قصب السَّبق بأنّها أول دولة إسلامية أعلنت صيام رمضان، هل تصوم الجاليات المسلمة في بلاد الغرب أم لا؟ علمًا أن قول “جمهور الفقهاء إذا رئي الهلال في بلد يجب الصوم على كافة البلدان”.
أجيبونا بإيضاح على عجل، جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم، والسلام عليكم

الجواب:

بشأن موعد ميلاد هلال رمضان المُقبل في الحساب الفلكي، وعدم إمكان رؤيته لديكم في مساء يوم الأحد 21 من شهر شباط القادم (فبراير)، وتسألون عما تفعلون لو أن دولة إسلامية ثبتتْ لديها رؤية الهلال، وأعلنت أن أول رمضان يوم الإثنين 22 من شباط؟
فأُفيدكم أن معظم الاجتهادات والمذاهب الفقهية تقرر أنه: إذا رُؤِيَ الهلال في المشرق فإنه يلزم أهل المغرب؛ والعكس بالعكس؛ توحيدًا ليوم الصيام، وتسهيلاً على المكلَّفين؛ ولأن اختلاف المطالع ـ بالنسبة للهلال ـ يسيرٌ، وليس كبير فلا عبرة له.
وعليه فمتى ثبتت الرؤية في دولةٍ ما، فعلى القاطنين في فرنسا أو سواها أن يصوموا في اليوم التالي.
وقد بلغني أن المسلمين في الغرب وبخاصة في أمريكا وهم في بلد واحد (كهيوستن أو نيويورك) يبدؤون الصوم في أيام مختلفة، فمنهم من يمشي على الحساب الفلكي، ومنهم من يمشي على إثبات السعودية، ومنهم من يتم عدة شعبان ثلاثين!! وهذا أمر منكر في منتهى الإنكار في البلد الواحد.
وإني أرى أن تترقبوا وتتابعوا أخبار الإثبات في المملكة العربية السعودية، فإن كثيرًا من البلاد العربية والإسلامية تترقب إثباتها، وتمشي عليه، وما أسهل هذه المراقبةَ للأخبار، والاتصالات بالوسائل الحديثة اليوم.
والعالم الإسلامي كله يتابع إثبات المملكة العربية السعودية في الحَجِّ اضطرارًا، فلماذا لا يتابعها في الصيام؟
وكل عام وأنتم بخير، تقبل الله منا ومنكم، والسلام عليكم ورحمة الله.