السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،  لقد تفضلتم سيادتكم بالاجاية على سؤالي جزاكم الله كل خير و نفعكم بعلمكم الصالح و لكن هناك بعض الاسئلة الاخرى التي احاول معرفة الاجابه عليها و ارجو ان يتسع صدركم لها و لا يضيق بها رغبة في الاستزادة من علمكم النافع . 1. هل يحاسب الشخص على من اين تأتي اموال شركة يشارك فيها كثير من الاطراف  و تعمل في مشروع مباح  رغم انه ليس المسئول عن الطريقة التي يحصل بها الاخرون على اموالهم  ؟ و ليس ما يفعله هو بشخصة من عمل حلال  لاجل المشاركة في شركة حلال و الحصول على ربحها الحلال ؟ 2.  و مثلا لو فتحت "سوبرماركت" و بعت لكل الناس التي تتعامل بالحلال و الحرام فهل يصبح في مالي شبهة لاحتمال التعامل مع من يتعامل بالحرام (مع علمي التام مثلا ان بعضهم يتعامل بالحرام كبعض الجيران الذين نعرف انهم موظفون في بنوك ربوية  )و لكني اعامله معاملة الشراء والبيع للسلع ؟ 3. و هل لو عملت في عمل حلال  عند شخص ماله حرام او فيه شبهه فهل احاسب على تعاملي معه (كمثل الطباخين و الخادمين او سائقين  عند المرابين او مودعى الودائع في البنوك) رغم انى اعمل عملا بعيدا عن عمله؟ 4. و هل علي التحري عن الناس حتى اعاملهم  ام ما اعرفه بالمصادفة هو ما سأحاسب عليه ؟ 5.  و هل الاب الذي يتعامل مع البنوك و لا يدفع الزكاه عندما يتوفى يصبح ماله  ( راس ماله مع عدم القدرة على معرفة حلاله من حرامه و كل ما يملكه لحظة وفاته) فيه شبهة تضر الوارثين و تحتم عليهم ان يتخلصوا من المال الذي ورثوه او ان يتحملوا وزرا مع ابيهم  لو استفادوا مما ورثوه رغم انهم لم يكن لهم اي سلطه على ادارة هذه الاموال عندما كان ابوهم حي؟ 6.  ايضا عندما كان الرسول يرهن درعة عند يهودي او يعامل الكفار معاملات مالية  و من المرجح ان مالهم به حلال و حرام ما تفسير ذلك فقهيا ؟ ارجو معرفة القاعدة الشرعية التي تحكم كل هذه المعاملات و التي يستند اليها في الافتاء على مثل هذه المسائل حتى لا اصبح في متاهه عند كل تعامل مع المجتمع. ارجو منكم الاجابة اسعدكم الله دنيا و اخرة .و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
يقول أ.د عبد الحميد حمد شهاب العبيدي  ـ عميد كلية الشريعة جامعة الأحقاف ـ اليمن
حددت شريعة المسلمين شروط البيع والشراء وهي شروط خمسة بائع ومشتر وسلعة مباعة وثمن وصيغة وذهب الحنفية إلى أن شروط البيع مبيع وثمن وصيغة فإذا كان المبيع حلالا والثمن حلالا والصيغة صحيحة صح البيع ولم يشترط علماؤنا أن يكون المشتري مسلما حلال المال وإنما جوزوا البيع لغير المسلم وقد باع واستلف رسول الله صلي الله عليه وسلم من أنس لم يسأل عن دينهم.

ونحن الآن نبيع بضائعنا ومنتجاتنا لدول كافرة أو كتابية ولا نسأل من أين أتوا بالمال من حلالا أو حرام لا بل اشتهر عن اليهود أنهم يتعاملون بالربا ومعظم أموالهم حراما ولكن يجوز أن نبيع لهم ونشتري وهم أعداء الأمة إلا اللهم ما نبيعه لهم مما يستعينون به على قتل المسلمين وإزائهم فيكون الحرام لغيره وليس حراما لذاته فلا تسأل أنت عن المبالغ التي تبيع فيها البضائع لمن تبيع وأصل هذه الأموال حلالا أم حراما لأن هذا يدخل المسلم في الحرج الشديد ويؤدي أخيرًا إلى ضعف الدولة لأننا نبيع نفطا ومنتجاتنا ومعادننا لدول كافرة أو كتابية ولا بأس في ذلك إلا إذا اتخذت وسائل لإضعاف المسلمين.

والله أعلم.