السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,  وفقكم الله لكل ما يحب و يرضى و جزاكم عنا كل الخير إن شاء الله.. سؤالي يتعلق بالرقية الاسلامية و القصة كالآتي: لي صديقة نصرانية و هي متزوجة منذ عامين و لكن لم يحصل لها حمل مع تأكيد الأطباء على انه لا يوجد أي مانع طبي للحمل, و لنا صديقة ثالثة مسلمة حلمت بإمراة جاءت و قالت لها عن صديقتنا النصرانية انها تأتي اليها كل شهر و تاخذ ولدها منها لأنها تريد خبزاً فعندما أخبرنا النصرانية بهذا الحلم قالت أنها و منذ زواجها تحلم في كل شهر بإمرأة تأتي و تأخذ شيئاً من بطنها ثم تستيقظ و هي تشعر بألم شديد و كأنها تشعر بيد تلك المرأة تنتزع شيئاً من أحشائها.. و اود هنا إخبارك يا فضيلة الشيخ بأن صديقتنا النصرانية طلبت منا الإستشارة حيث انها مقتنعة بأن علاج هذا الوضع هو القرآن الكريم فقط, و هي مقتنعة بذلك, فما الحل؟؟ و هل هذه المرأة (التي في الحلم) هي قرينها و هل تجوز الرقية على غير المسلمين, لعل في هذا الأمر هداية صديقتنا و إسلامها بإذن الله.. أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على هذا الاستفسار بالسرعة الممكنة و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سوزان  

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن الإسلام دين رحمة لجميع العالمين سواء من آمن به أو من كفر، واحتياج هذه المرأة النصرانية للرقية الإسلامية وسؤالكم عن صحة فعلها، فنقول :  لا بأس من أن تُرقى هذه المرأة بالرقية الشرعية حيث لا خلاف بين الفقهاء في جواز رقية المسلم للكافر . واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال { : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكبا , قال فنزلنا على قوم من العرب , فسألناهم أن يضيفونا , فأبوا , فلدغ سيد الحي . فأتوا فقالوا : فيكم أحد يرقي من العقرب ؟ وفي رواية ابن قتة : إن الملك يموت . قال : قلت أنا : نعم , ولكن لا أفعل حتى تعطونا . فقالوا : فإنا نعطيكم ثلاثين شاة , قال : فقرأت عليه { الحمد لله رب العالمين } سبع مرات فبرأ } وفي رواية سليمان بن قتة عن أبي سعيد { فأفاق وبرأ . فبعث إلينا بالنزل , وبعث إلينا بالشاء , فأكلنا الطعام أنا وأصحابي , وأبوا أن يأكلوا من الغنم , حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر , فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ قلت : يا رسول الله . شيء ألقي في روعي , قال : كلوا وأطعمونا من الغنم }

ووجه الاستدلال أن الحي – الذي نزلوا عليهم فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم – كانوا كفارا , ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه.

والله أعلم.