السؤال:

كيف يتخلص الوارث من التركة المشبوهة؟.

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

أما عن حكم  الأكل من هذا المال فيجوز لأن بعضه حلال وبعضه حرام ، فهو مال مختلط، وحاصل الأمر في من كان هذا حاله أنه  إذا علم من شخص علم اليقين أنه يتعامل بالحلال والحرام معا فلا تحرم معاملته من بيع له، أو شراء منه، أو قبول هديته، أو الاقتراض منه على القول الراجح، إلا أن الورع ترك معاملته، فمن تورع عن معاملته فقد أحسن، ومن عامله فليس آثما.
أما إذا علم أنه حصل على شيء معين عن طريق الحرام فلا يجوز شراء هذا الشيء منه ولا أخذه منه هدية، ولا اقتراضه .
وأما مجرد الظن فإنه لا يوجب التحريم؛ لأن الأصل أن ما في أيدي الناس يكون ضمن ممتلكاتهم، ولم يأمرنا الإسلام بالتنقيب عن الناس ، ومن تورع لريبة فقد أحسن.

وأما عن قبول زوجك لهذا الإرث، فالأمر يتعلق بناحيتين:-

الأولى : كيف يتخلص من ظلم أبيه  لعماته.

الثانية : كيف يتخلص من ظلك أبيه لأخواته وإخوته.

والجواب عن الناحيتين أنه يجب عليه أن يقوم بعمل مقاصة ومحاصصة ، بأن يقوم بتقسيم التركة على الورثة الشرعيين، فيحتفظ بنصيبه فقط ، وما زاد يقوم برده إلى مستحقيه بنسبة  ظلمهم ، أي كل بحسب نسبته ، ومن أراد من إخوة زوجك أن يطهر ماله فعليه أن يصنع ذلك.

كما على زوجك أن يقدر ما آل إليه من نصيب عماته المأخوذ ظلما فيرده إليهن أو إلى الورثة إذا كن قد متن، ومن أراد من إخوة زوجك أن يطهر ماله فعليه أن يصنع ذلك.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.