السؤال:

ما حكم الوصية للوارث؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: قال بعض العلماء بجواز الوصية للوارث بشرط موافقة الورثة ورضاهم بما لا يزيد عن الثلث، فإذا وافق الورثة على إنفاذ وصية والدهم لإخوتهم من أبيهم جاز أخذ المال الموصى به لكن في حدود الثلث.

ويقول فضيلة الشيخ عطية صقر ـ رئيس لجنة الفتوى الأزهر ـ سابقاً: تنص المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م على جواز الوصية بالثُّلُث للوارث وغيره، وتَنْفُذ دون توقف على إجازة الورثة، كما أجازت الوصية بأزْيدَ من الثُّلُث، ولا تَنْفُذ الزيادة إلا بموافقة الورثة.
فإن كانت الممتلكات التي وَرِثها السائل عن أبيه أكثر من ثلث ما يَملِكه فلا تنفذ الزيادة إلا بإجازة الورثة.
وذلك موافق لمذهب الإمام الشافعي، فقد روى أصحاب السنن أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “لا وصية لوارِثٍ”، وروى البيهقي بسند قال الذهبي: إنه صالح أنه قال:” لا وصية لوارث إلا أن يُجِيزَها باقي الورثة”، فقد أخذ الشافعي بالحديث الثاني المقيِّد للحديث الأول المطلق. وقد أخذ به قانون الوصية المعمول به في مصر .

والله أعلم .