السؤال:

هل صلاة القيام جماعة في رمضان بدعة ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

الاجتماع لصلاة القيام في غير رمضان أمر مطلوب شرعا في التشجيع على قيام الليل، فلا يمكن اعتباره بدعة طالما أن له أصلاً في الدين.

نص الخطيب الشربني في مغني المحتاج شرح المنهاج من كتب الشافعية أن كل صلاة لم تشرع فيها الجماعة جازت فيها الجماعة، وإنما أخذوا ذلك من تجميع عمر رضي الله عنه الناس على صلاة التراويح، ولم يكن أمر الأول على عهد رسول الله على ذلك فتتنبه على هذا المعنى

وهذا ما ذكره سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء- وإليك نص فتوى فضيلته:

إن الاجتماع على الذكر أمر مطلوب شرعاً والدليل عليه من الكتاب والسنة أكثر من أن يعد. والإمام النووي رحمه الله عقد فصلاً في (رياض الصالحين) بعنوان (فضل حلق الذكر). وذكر فيه أربعة أحاديث كلها من رواية البخاري ومسلم منها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله….إلى أن قال: أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة) رواه مسلم.

وهذا رد واضح على من يزعم أن الاجتماع على ذكر الله بدعة.

أما التجمع لصلاة القيام في غير رمضان فقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي رواية ابن مسعود قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه) متفق عليه. ومثل ذلك ما رواه حذيفة قال: (صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة…) ثم وصف بقية صلاته. رواه مسلم. فكيف يقال: إنه بدعة؟.

وبالنسبة للسجود فهو من مواطن الدعاء التي يرجى فيها الإجابة فقد ورد في السنة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال :رواه مسلم “فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم”

أما الحديث المذكور في السؤال عن ابن مسعود فهو حديث موضوع ، ذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين.
والله أعلم .