السؤال:

أنا شخص موسوس في كثير من أمور العبادة كالوضوء والصلاة، ودائما ما أشعر بعد الانتهاء أنه خاطئ، الرجاء الشديد إعطائي الجواب الشافي

الجواب:

أجاب فضيلة الشيخ حسن مأمون: إن المفهوم من السؤال أن الشك يحدث فى الطهارة بعد إتمام الوضوء وفى الصلاة بعد إتمامها أيضا .‏
فهو إذن يطرأ عليه الشك بعد تيقنه من الطهارة أو بعد تيقنه من إتمام الصلاة -‏ كما يفهم من السؤال أيضا أن هذا الشك أصبح عادة له -‏ وحكم الوضوء شرعا فى هذه الحالة أنه صحيح ويعتبر متطهرا فيجب عليه عدم الالتفات إلى هذا الشك، لأن الشك لا يرفع اليقين شرعا ، وكذلك حكم الشك فى الصلاة مادام يحدث له بعد تمامها إذا الشك فى هذه الحالة غير معتبر كما ذكر .‏
وهذا كله إذا لم تتيقن من وجود الحدث أو لم تتيقن من ترك بعض أركان الصلاة أو ارتكاب ما يبطلها .‏
وإننا ننصح السائل بأن يتوضأ مرة واحدة ويصلى ولا يلتفت لهذا الشك مطلقا مهما كان أثره فى نفسه ولا يعيد الوضوء ولا الصلاة وبذلك يكون أدى الواجب عليه وأبرأ ذمته أمام الله لأن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها -‏ ولا نزاع فى أنه إذا اتبع هذا تغلب على هذا الشك فى وقت قريب جدا وشفي منه تماما ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم .