السؤال:

ما حكم التعامل مع البنوك التقليدية؟ وهل ما تعطيه للمودعين يعد فعلا من الربا؟  

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

عرض مجمع الفقه الإسلامي الدولي لهذا الموضوع في دورته الثانية، وقرر بعد دراسة الموضوع من كافة جوانبه ، واستعراض دراسات وافية فقهية واقتصادية وبنكية أن الفوائد البنكية ربا حرام ، وأن البديل في نظام اقتصادي إسلامي خال من الربا.

وإليك نص قرار المجمع:-

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ /22 –28 كانون الأول (ديسمبر ) 1985م.

بعد أن عرضت عليه بحوث مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر ، وبعد التأمل فيما قدم ومناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي ، وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث ،

وبعد التأمل فيما جرَه هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئياً وكلياً واضحاً بدعوته إلى التوبة منه ، وإلى الاقتصاد على استعادة رؤوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر ، وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين

قرر ما يلي:

أولاً: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله ، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد . هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً .

ثانياً: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام هو التعامل وفقاً للأحكام الشرعية .

ثالثاً:  قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع  المصارف  التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية، والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامى لتغطى حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.

والله أعلم