السؤال:

ما الصفات التي يتم على أساسها اختيار شخص من مجموعة من الشباب لتأدية الصلاة ، أي إذا كانت هناك مجموعة من الشباب وتود أن تصلي جماعة فعلى أي أساس يتم اختيار الإمام من بينهم؟

الجواب:

الأحق بالإمامة:
الأحق بالإمامة الأقرأ لكتاب الله، فإن استووا في القراءة فالأعلم بالسنة، فإن استووا؛ فالأقدم هجرة، فإن استووا: فالأكبر سنًا.
1 – فعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم” رواه أحمد ومسلم والنسائي. والمراد بالأقرأ الأكثر حفظًا، لحديث عمرو بن سلمة، وفيه: “ليؤمكم أكثركم قرآنًا”.
2 – وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم، بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة.، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه”. وفي لفظ “لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه” رواه أحمد ومسلم، ورواه سعيد بن منصور، لكن قال فيه: “لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه”. ومعنى هذا أن السلطان وصاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق بالإمامة من غيره، ما لم يأذن واحد منهم. فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم” رواه أبو داود.
من تصح إمامتهم:
تصح إمامة الصبي المميز، والأعمى، والقائم بالقاعد، والقاعد بالقائم، والمفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض، والمتوضئ بالمتيمم، والمتيمم، والمتيمم بالمتوضئ، والمسافر بالمقيم، والمقيم بالمسافر، والمفضول بالفاضل، فقد صلى عمرو بن سلمة بقومه وله من العمر ست أو سبع سنين، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم، وهو أعمى، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا، وصلى في بيته جالسًا وهو مريض، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: “إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا وراءه” وكان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فكانت صلاته له تطوعًا ولهم فريضة العشاء. وعن محجن بن الأدرع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فحضرت الصلاة، فصلى ولم أصل فقال لي: “ألا تصلي”؟ قلت يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك. قال: إذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة. ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي وحده فقال: “ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه، وصلى عمرو بن العاص إمامًا وهو متيمم وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس بمكة زمن الفتح كرعتين ركعتين إلا المغرب، وكان يقول: يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر.
وإذا صلى المسافر خلف المقيم أتى الصلاة أربعًا ولو أدرك معه أقل من ركعة، فعن ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة. وفي لفظ أنه قال له موسى بن سلمة: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا صلينا ركعتين. فقال تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد.