السؤال:

هل استثمار المال فى البورصة حلال أم حرام؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
يقول الأستاذ الدكتور حسام الدين عفانه أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس :
إن التعامل في سوق الأوراق المالية البورصة تعامل حديث في العالم الإسلامي وقد وضع الفقهاء المعاصرون ضوابط عديدة للتعامل الأسهم واهم هذه الضوابط هي:

أولا: أن تكون الأسهم لشركات أغراضها مشروعة مثل شركات الكهرباء والاتصالات وشركات الأدوية ونحو ذلك، وأما الشركات التي تتعامل في المحرمات، كالبنوك الربوية والشركات التي تنتج المواد المحرمة كالخمور فهذه يحرم تداول أسهمها في جميع الحالات.

ثانيا: ألا تتعامل الشركة بالربا لا أخذا ولا إعطاء، وقد أجاز بعض فقهاء العصر تداول أسهم الشركات التي معظم تعاملها بالحلال، وقد تضع أموالها في البنوك الربوية بالفوائد، ولكن الذي أميل إليه ألا يتعامل المسلم في أسهم مثل هذه الشركات بشكل عام.

ثالثا: لا يجوز شراء الأسهم عن طريق الحصول على قروض ربوية.

رابعا: هنالك ضوابط يجب التقيد بها عند تداول الأسهم في السوق المالي، فلا يجوز بيع سهم غير مملوك للبائع، ولا يصح بيع السهم إلا بعد أن يدخل في ملكية صاحبه دخولا حقيقيا.

أولا إن الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى الاطلاع على النظام الأساسي للشركة وهذا ما لم يحصل، وعلى كل حال فالمعروف أن شركات الاتصالات معظم أعمالها مباحة، وإذا وجد في نظامها الداخلي النص على أنها تقرض وتقترض بالفوائد الربوية فالذي أنصح السائل ألا يشتري أسهم هذه الشركة، مع أن بعض العلماء المعاصرين كما ذكرت أجاز المساهمة في مثل هذه الشركات على أن يقوم المساهم بمعرفة مقدار الربا الذي تحصل على أسهمه، فيقوم بالتخلص من الربا بإنفاقه في مصلحة عامة.

والله أعلم.

 


الوسوم: ,