السؤال:

شيخنا الفاضل، هل يجوز شراء أسهم الشركات التي وقعت اتفاقية الكويز؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

فمناقشة هذه الاتفاقية لا يناسبه هذا المقام، ثم إن هذه الاتفاقية لا ينبغي عرضها على الفقهاء إلا بعد مناقشة كافة الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لها، ثم تعرض على الفقهاء ليقولوا كلمتهم الأخيرة فيها، وطبعا ستكون كلمة غير معمول بها؛ لأن الموقعين على الاتفاقية لا يعنيهم أمر الدين في شيء.

ولكن قد صرحت الحكومة بأن هذه ليست اتفاقية رسمية ملزمة، بل هي متاحة لمن أراد الدخول فيها، فيجب أن لا يدخل فيها مسلم إلا بعد معرفة الحكم الشرعي في ذلك.

وعلى أية حال فالمسلم العادي لا يملك الدخول فيها ولا الخروج منها، ولكن يعنيه أن يعرف هل يجوز له شراء أسهم تلك الشركات التي وقعت على هذه الاتفاقية أم لا؟

والذي يمكن للفقيه أن يقوله هنا هو أن المقاطعة ليست واجبة في ذاتها، ولكنها سلاح أراد العلماء إطلاقه لاستضعاف أعدائنا ومجاهدتهم به في وقت لا يملك فيه آحاد المسلمين سلاحا أمضى منه، وعلى هذا ففلسفة المقاطعة تقوم على مدى إمكانية إنكاء وإضعاف الأعداء به، فمتى كانت المقاطعة ستسفر عن أضرار بالغة في أعدائنا فيجب إشهار هذا السلاح حتى وإن ترتب عليه بعض الأضرار على المسلمين طالما أن أضرار العدو أكبر.
ومتى كانت الأضرار الناجمة عن المقاطعة على المسلمين أقوى منها على الأعداء، فلا يكون لها معنى حينئذ مثل التواصل العلمي والتقني بين المسلمين وأعدائهم، فالخاسر في المقاطعة في هذا الجانب هم المسلمون. هذا فضلا عما يجب أن يراعى من أحكام في  التعاملات مع البورصة عموما، ويمكن مطالعتها من خلال الرابط التالي: شراء الأسهم والسندات المطروحة في البورصة. والله أعلم.