السؤال:

فضيله الشيخ: ما حكم من يجامع زوجته في شهر رمضان قبل اذان الفجر وينام ويدخل وقت الصيام وهما لم يغتسلا؟ جزاكم الله خيرا ابو اسامه فلسطين.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز للمسلم الجنب أن يؤخر غسل الجنابة بعد الجماع، وكذلك يجوز للزوجين أن يؤخرا الغسل من الجماع حتى يستيقظا للحديث المتفق على صحته ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ) ولا يؤثر هذا على الصيام، وإن كان الأولى تعجيل الغسل لإدراك صلاة الفجر.
يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :

يجوز تأخير الغسل إلى الفجر ويستحب للجنب أن يتوضأ قبل النوم وبهذا أخذ جمهور العلماء ونقل النووي الإجماع عليه.

واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ) رواه الجماعة وبما رواه ابن عمر أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب قال : ( نعم إذا توضأ ) متفق عليه

والحكمة من الوضوء أنه يخفف الحدث، وأنشط للبدن.

وذهب الظاهرية وابن حبيب من المالكية إلى وجوب الوضوء على الجنب مستدلين بحديث عمر المتقدم .
والله أعلم.