السؤال:

أختي تزوجت منذ 3 سنوات و كانت بداية المشكلة اننا علمنا ان أم زوجها تذهب للسحرة و هذا كان مجرد شك من بعض التلميحات, و تفاجأنا بعد ثلاث سنوات بأن أختي أصبحت لا تحب زيارتنا و عندما يحصل مشاكل بيننا و بين أهل زوجها تقف معهم مع أن أهلها هم المذنبين, فأصبح لدينا شك في ان تكون أختي قد اصيبت بسحر من أم زوجها .... فالسؤال .. كيف يمكن معرفة إن كانت مصابة بسحر أم لا, و إن كان نعم كيف نقوم بدورنا نحن لفك هذا السحر عنها بدون أي اتهامات لأهل زوجها و بدون علمها ؟  

الجواب:

أيها السائل الكريم تضمنت رسالتك اتهام لحماة أختك في أنها تقوم بالسحر لها وهذا اتهام خطير، حيث لا يمكن معرفة ذلك يقينا إلا بإقرار واعتراف من عمل السحر أو ذهب إلى ساحر لعمله، أو بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، عدول.
وأما الحكم على الناس وإلصاق التهم بهم دون دليل قاطع، بمجرد الظن أو الأدلة الواهية فلا يجوز، كما لا يجوز الأخذ في ذلك بقول الساحر أو الدجال، ولا بقول الجني المتلبس ببعض الناس إن نطق على لسانهم، لأنهم كفرة أو فسقة لا يعتد بقولهم، والأغلب فيهم الكذب.

يقول الشيخ عبد الرحمن البراك، من علماء السعودية:
المبتلى بالسحر، أو بما يظن أن سحر، لا طريق إلى اكتشاف الساحر الذي سحره أو دبره له السحر إلا بإقراره، أو ببينة تشهد بأن فلانا عملا سحراً لفلان، أو سعى إلى من يسحره، وأما مجرد الظنون، والقرائن الضعيفة فلا يجوز أن يعول عليها، فلا يجوز أن يعتمد على هذه الظنون والأوهام بلا برهان تؤدي إلى ظلم المتهم، كما لا يجوز الاعتماد في هذا على أخبار الجن الذين في بعض المصروعين، كما لو قال بعضهم إنه مربوط بسحر من فلان أو فلان؛ فإن الجن الذي في الملموس فاسق أو كافر ، فلا يجوز تصديقه إذا قال: إن فلاناً عمل سحراً لفلان، فإن قوله ليس بحجة، فالواجب الحذر من الانسياق مع الظنون وأقوال فسقة الجن، أو السحرة، فإن من السحرة من يخبر بمحل السحر وبمن قال به وهو يعتمد في ذلك على أخبار الشياطين، أو يكون كذاباً يقول ذلك من عند نفسه، وعلى كل حال فالجزم بتعيين الساحر بأنه هو الذي قام وعمل السحر لذلك المبتلى من أصعب الأشياء. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعلى أية حال فسأدلك على طريقة الوقاية من السحر قبل أن يقع وعلى علاجه بعد أن يقع، وهذه الخطوات لا بأس من أن تقوم ابنتكم بعملها وكذلك أنتم أيضا فهي وقاية وعلاج:-

قال تعالى ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) ويقول سبحانه( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل..) وقال( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) وقال عن السحرة ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) …..

فلنلجأ إلى الله تعالى فهو الحفيظ ، وعلينا بالآتي:
ـ المحافظة على الصلوات فى أوقاتها .
ـ المواظبة على أذكار الصباح والمساء والأذكار الأخرى مثل أذكار الدخول والخروج واللبس والخلع والطعام والشراب ودخول الحمام…
وكثرة الاستغفار والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وقول( لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ،وحسبنا الله ونعم الوكيل) كثيرا ـ مثل 1000 مرة يوميا.
ـ قراءة سورة البقرة كاملة يوميا أو استماعها .
ـ عدم استماع الأغانى الماجنة وعدم التدخين والتبرج(للمرأة)… وسائر المعاصى.

جاء في مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان” وقال الترمذي حسن صحيح وقال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه”
وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهارا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام” رواه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم وابن حبان في صحيحه.

 

وعنْ عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْب ­ بضَمِّ الْخَاءِ المُعْجَمَةِ ­ رضي اللَّه عَنْهُ قال : قال لي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اقْرأْ : قُلْ هوَ اللَّه أَحَدٌ ، والمعوِّذَتَيْن حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصبِحُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَيْءٍ » . رواهُ أَبو داود والترمذي وقال : حديثٌ حسن صحيح .

وعنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كلِّ يَوْمٍ ومَسَاءٍ كلِّ لَيْلَةٍ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَع اسْمِهِ شيء في الأرضِ ولا في السماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعلِيمُ ، ثلاثَ مَرَّاتٍ ، إِلاَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ » رواه أبو داود ، والتِّرمذي وقال : حديث حسن صحيح .
وأيضا عليكم بالرقية الشرعية.

 


الوسوم: