السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سؤالي عن سؤال الملكين في القبر
ففي الحديث أن  الميت تعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت

فعذرا بالنسبة للسؤال الأخير انني لا أدري ان أجبت بهذه الاجابة أأكون صادقة أم لا فقد قرأت كتاب الله كثيرا قبل أن يلقي الله الإيمان الحق في قلبي لا أدري متي و لكن حقيقة ليس بمجرد قرآتي القرآن فلطالما قرأته و علي قلبي و عيني غشاوة انما هي ظروف وأحداث مرت بي بدأت أتقرب إلي الله و ألجأ إليه وحفظت القرآن بفضل الله و صار فرق كبير في إيماني الآن عما كنت عليه قبل لا أستطيع أن أحدد بالضبط متي ازداد ايماني و كيف

فهل يجب علي أن أحفظ نص الإجابة الوارد في الحديث لتكون هي اجابتي عند سؤالي في القبر أم أتحدث علي سجيتي حيث أعلم انه يومها تبلي السرائر

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

من المعلوم أن القبر أول منازل الآخرة فإذا مات ابن آدم وخرجت روحه فإنه يكون في أول منازل الآخرة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير التعوذ من فتنة القبر، ففي الحديث عن عائشة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ” اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم ، اللهمَّ إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار ، وفتنة القبر وعذاب القبر وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر ومن شر فتنة المسيح الدجال ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب  ” .

أما عن حفظك للجواب لهذا اليوم، فالإجابة على هذا السؤال تكون عن طريق العمل الصالح الذي عملته في الدنيا فيوفقك الله في الجواب على هذا السؤال، و في المُسند عن أبي سعيد الخدري قال كنا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في جنازة فقال: “أيها الناس إن هذه الأمة تُبتلَى في قبورها، فإذا الإنسان دُفن وتفرَّق عنه أصحابه جاءه ملك بيده مطراق فأقعده فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإذا كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فيقول له: صدقت. فيفتح له باب إلى النار فيقال له: هذا منزلك لو كفرت بربك، فأما إذ آمنت فإن الله أبدلك به هذا. ثم يفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض له فيقال له: اسكن. ثم يفسح له في قبره، وأما الكافر ومثله المنافق فيقال له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: لا دَريت ولا اهتديت. ثم يُفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت فإن الله أبدلك به هذا، ثم يُفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعًا يسمعه خلق الله كلهم إلا الثَّقَلَيْن”أي الإنس والجن، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، ما منا من أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق إلا هيل عند ذلك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يُثبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ ويُضلُّ اللهُ الظالمين ويفعلُ اللهُ ما يشاء).
وفي صحيح مسلم عن البراء بن عازب نحوه، وروى عن أبي هريرة يرفعه أنه قال في حديثه: إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولُّون عنه مدبرين، وإن روح المؤمن بعد السؤال والجواب تُجعل في النسم الطيب وهي طير خُضْر تعلق بأشجار الجنة، ويُعاد الجسم إلى ما بدأ منه من التراب، وذلك قوله تعالى: (يُثبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ) الآية.

ففي هذا اليوم يثبت الله الذين آمنوا فاجتهد لكي تكون من الذين آمنوا الذين يثبتهم الله في هذا اليوم واعمل صالحا لمثل هذا اليوم ولما بعده من أيام.وإذا أردت المزيد فبإمكانك التواصل مع صحفة استشارات إيمانية.

والله أعلم.


الوسوم: ,