السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم وكل عام وانتم بخير
سؤالي هو أني أدرس في دولة غربية وأحمل معي القرآن أثناء طريقي لجامعتي (في الباص)، وقد يجلس بجانبي أحيانا بعض الفضوليون، ويطلبون مني أن أريهم القرآن، فهل لي اعطائهم إياه وهل يحق لي قراءتة في مثل هذة الأماكن، مع العلم أنه قد يجلس بجانبي فتاة، وأنتم أدراى بلباس الأجانب، ومع الأسف أن بناتنا العربيات هنا أرخص منهن  ويفعلن ما هو أفظع
وجزاكم الله كل خير السلام عليكم

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قراءة القرآن في أي مكان طاهر محترَم لا حرج فيها مطلقًا، إذا قصد بها ذكر الله والتعبد ورجاء الثواب من الله سبحانه، أو التعليم الغير كيفية التلاوة، أو أحكام القرآن وهدايته، ويدلُّ على ذلك إطلاق قوله تعالى: (الذينَ يَذْكُرون اللهَ قِيامًا وقُعودًا وعَلَى جُنُوبِهِمْ) (سورة آل عمران : 191).
وإطلاق قوله: (يا أيُّها الذينَ آَمنوا اذْكروا اللهَ ذِكْرًا كَثيرًا. وسبِّحوه بُكرةً وأَصيلاً) (الأحزاب : 41، 42).
والقرآن أشرف الذِّكر، وذلك إلى جانب ما ورد من الحث على قراءة القرآن.

فإذا طلب منك أحد المصحف فلا يخلو الأمر من أن يكون هذا الطالب مسلما وهنا تأخذ أجرا وثوابا على هذا الصنيع، وإن لم يكن مسلما فبإمكانك أن تقوم بإهداء المصحف المترجم لغير المسلمين ولئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها.

والله أعلم.


الوسوم: ,