السؤال:

السلام عليكم …
اخواني .. حية طيبة وبعد..
اشكر كل القائمين على هذا القسم …
في بداية صيامي .. رأيت في منامي رؤية .. وهي اني في وقت الصيام فاطر .. بشكل من الأشكال إما أن أكون أكل الطعام .. أو ما يوحى إليه بالحلم من ذلك …
وتكرر هذا الحلم عدة مرات ..
حيث كان لدي .. صيام قضاء من السنة الماضية ..
ولا أذكر كم هو من الأيام ..
إلا أنني أذكر أنني صمت عدد من الأيام .. وقد كان مدون في دفتري ارقام تتعلق بهذا الأمر اعلاها ثمانية ..
وقت صمت خمسة ايام .. ولم اكمل الباقي .. حيث ادركني رمضان هذا ..
فماذا افعل .. هل افع كفارة الآن ..
وما هي ..

السؤال الثاني ..
المحتلم في رمضان .. هل يقبل صيامه .. بعد ان يغتسل اثناء الصيام ..

ولكم جزيل الشكر..
 

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أيها السائل الكريم بداية لا نستطيع أن نؤول لك رؤياك لأننا لسنا بتأويل الأحلام بعالمين، أما بخصوص ما فاتك من أيام في رمضان، فإننا ننقل لك كلام الشيخ القرضاوي في هذا الأمر حيث قال:

 

ومن أتى عليه رمضان آخر، ولم يقض ما عليه من رمضان الفائت، فإن كان ذلك بعذر فلا شيء عليه بالإجماع، لأنه معذور في تأخيره.

 
وإن كان تأخيره للقضاء بغير عذر، فقد جاء عن عدد من الصحابة: أن عليه عن كل يوم إطعام مسكين، كفارة عن تأخيره.

 
وأخذ بذلك مالك والثوري والشافعي وأحمد وغيرهم (المغني مع الشرح الكبير -81/2).

 
وهناك رأي آخر: أن لا شيء عليه غير القضاء وهو رأي النخعي وأبو حنيفة وأصحابه، ورجحه صاحب (الروضة الندية) لأنه لم يثبت في ذلك شيء، صح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وغاية ما فيه آثار عن جماعة من الصحابة من أقوالهم، وهي ليست حجة على أحد، ولا تعبد الله بها أحدًا من عباده، والبراءة الأصلية، مستصحبة فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح (الروضة الندية لصديق حسن خان -232/1).

 
وأرى الأخذ بما جاء عن الصحابة على سبيل الاستحباب، لا الوجوب، فهو نوع من جبر التقصير بالصدقة، وهو أمر مندوب إليه. أما الوجوب فيحتاج إلى نص من المعصوم ولم يوجد.أهـ

 

 

أما بخصوص احتلام الصائم فلا شيء فيه ولا يفسد الصوم، ولكن ننصحك بالبعد عن كل ما يثير الشهوة في نهار رمضان.

 

والله أعلم.