السؤال:

هناك صيغة تمويلية تتيحها البنوك هنا بفرنسا لتمكين المنشآت من شراء عقارات نود استفتاءكم فيها. وهي تتمثل في أن تدفع المنشأة إلى البنك عددا من الأقساط يتفق عليها مقابل الانتفاع بالعقار، ثم بعد دفع آخر قسط يخير البنك العميل بين أن يدفع مبلغا ما (يشبه أن يكون بقية ثمن العقار) ويصبح مالكا له، وبين أن يتخلى عن العقار ويسترده البنك. إلا أن هذا العقد يتضمن شرطا يضعه البنك وهو أن يقدم العميل نسخة لعقد تأمين يكون قد قام به لدى إحدى شركات التأمين تتولى بموجبه هذه الأخيرة نيابة العميل في سداد أقساطه تجاه البنك لو عجز. فما حكم هذه المعاملة بارك الله فيكم ، علما بأن المسلم هنا – مستثمرا كان أم لا – لا يجد طريقا آخر للتملك في هذه البلاد باستثناء القروض الربوية التقليدية بينة التحريم؟

الجواب:

بالنسبة للشطر الأول من السؤال هو في حقيقته يدخل في الإجاره المنتهية بالتمليك وهي جائزة شرعا؛ وهي أن يتفق الطرفان على تأجير العقار مثلا للمستأجر فترة من الزمن وبأقساط تكون أكثر في الغالب من أجرة المثل، ثم بعد دفع هذه الأقساط يتم بيع العين المؤجرة بثمن يتفق عليه الطرفان فإذا تم العقد بهذه الطريقة فلا بأس به شرعا.ـ

 
أما الجزء الثاني من السؤال فيتضمن التأمين على هذا العقار وهو بلا شك تأمين تجاري لم يجزه معظم الفقهاء المعاصرين؛ ولكن في حالات الضرورة أو الحاجة الملحة مثل ما أشار إليه صاحب السؤال فإن التأمين أخف بكثير من الربا الصريح فإذا كانت هذه العملية لا تتضمن الربا الصريح فلا يرى بها بأسا في حالات الحاجة الملحة مثل أن يكون الشخص صاحب عيال يخاف عليهم أو أنه لا يجد بديلا آخر وهو بحاجة لتملك عقار مناسب أو غير ذلك من الحاجات الأصلية للإنسان.