السؤال:

ما حكم الإنزال بالتفكير في الصوم والصلاة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

لا أتخيل كيف يمكن للمصلي أن يسبح في خيالات جنسية حتى يصل به الأمر إلى إنزال مني أو مذي؟! إن الإنزال بالفكر يحتاج إلى عصف ذهني، وإلى خيال شارد في آفاق جنسية كاملة لا يتخيل أن يكون معها صلاة!! فيبدو أن بالسؤال خللا في بنيته.

ولكن يتخيل إنزال مني أو مذي بالتفكير أثناء الصيام لطول وقت الصيام، فإذا حدث إنزال للصائم بسبب التفكير الجنسي فالذي رجحه ابن قدامة أنه لا يبطل صيامه سواء أكان ما نزل مذيا أو منيا، وهو مذهب جمهور الفقهاء وإن كان المالكية قد خالفوا فيه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

ذهب الحنفية والشافعية إلى : أن إنزال المني أو المذي عن نظر وفكر لا يبطل الصيام (المقصود بالنظر: النظر إلى المباح كالزوجة وإلا كان آثما) …

وذهب المالكية والحنابلة إلى : أن إنزال المني بالنظر المستديم يفسد الصوم؛ لأنه إنزال بفعل يتلذذ به، ويمكن التحرز منه.
وأما الإنزال عن فكر فيفسد الصوم عند المالكية، وعند الحنابلة لا يفسده لأنه لا يمكنه التحرز عنه.

والله أعلم.