السؤال:

ما حكم إمناء الصائم بسبب نظره للمواقع الجنسية؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

نعم هو ذنب عظيم في شهر عظيم، كان المفترض فيه أن تكون بين يدي المحراب والمصحف ، أن تكون في محرابك باكيا ضارعا إلى الله أن يعفو عنك، أن يقبلك في الصالحين، وأن يتجاوز عن سيئاتك.

كان المفترض أن يطلع الله عليك فيجدك ضارعا باكيا، خاشعا ذليلا كسيرا، يؤرقك ذنبك، وتنغصك معصيتك.

أما علمت أن المحروم من حرم خير هذا الشهر؟ أما علمت أن الشقي من خرج عنه رمضان فلم يغفر له.

على أية حال، لا زالت الفرصة أمام سانحة، قم وتب إلى الله، وصل واضرع، وادع، وابتهل، وتململ إلى الله تململ المسكين، وادعه دعاء الخاضع الذليل، دعاء من خضعت له رقبته، وذله له أنفه، واسأله المغفرة، فإنه سبحانه واسع المغفرة، قابل التوب وغافر الذنب.

أما عن صيامك فقد اختلف العلماء هل يجب عليك القضاء أم لا.

جاء في الموسوعة الفقهية :

ذهب الحنفية والشافعية إلى : أن إنزال المني أو المذي عن نظر وفكر لا يبطل الصيام، ومقابل الأصح عند الشافعية أنه : إذا اعتاد الإنزال بالنظر أو كرر النظر فأنزل يفسد الصيام.

وذهب المالكية والحنابلة إلى : أن إنزال المني بالنظر المستديم يفسد الصوم؛ لأنه إنزال بفعل يتلذذ به ويمكن التحرز منه.

وأما الإنزال عن فكر فيفسد الصوم عند المالكية، وعند الحنابلة لا يفسده لأنه لا يمكنه التحرز عنه. انتهى.

والأبرأ أن تقضي هذا اليوم.

والله أعلم.