السؤال:

صلاة الكفارة في آخر جمعة من رمضان؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

يقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر :-

لم أعثر على هذا الحديث في الكتب الصحيحة، وعلامة الوضع فيه ظاهرة، فالصلاة التي تفوت الإنسان لا يكفرها إلا قضاؤها ، ومن المعلوم أنه من ترك الصلاة ناسياً لا يكفرها إلا قضاؤها كما صح في الحديث ، وإذا كان هذا في الصلاة التي نام عنها أو سها عنها الإنسان فكيف بالصلاة المتروكة عمداً ؟! إن قضاءها أولى بالوجوب .

إن الكلام المذكور يغري الناس بترك الصلاة حيث يكفيهم عنها صلاة واحدة في آخر جمعة من رمضان ، ولم يقل بهذا أحد من العلماء ، بل إنهم على الرغم من قبولهم الأحاديث التي تقول: إن الصلاة الواحدة في مسجد مكة بمائة ألف صلاة فيما سواه ، وفي مسجد المدينة بألف وفي المسجد الأقصى بخمسمائة ، يقولون بأنها لا تغني عن الصلوات المفروضة، ولا تقوم مقام الصلوات الفائتة ، وإنما المراد كثرة ثواب الصلاة في هذه الأماكن المقدسة .

وأحذر من يقومون بترويج هذه المنشورات من تبعة العمل بما يروجونه ، فهو أولاً كذب على الله وعلى رسوله ، والله تعالى يقول : { إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } [ سورة النحل : 116 ] والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول : ” من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ” رواه البخاري ومسلم .

وهو أخيرًا سيتحمل وزر من يتهاونون في الصلاة اكتفاء بصلاة الكفارة المزعومة {وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون} [ سورة العنكبوت : 13 ] ” ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ” رواه مسلم . والذين وضعوا هذا الكذب والمشاركون في طبعه وتوزيعه داخلون في هذه المسئولية.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .

 

 


الوسوم: , ,