السؤال:

ما حكم ذبائح أهل الكتاب؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فقد نقل ابن قدامة في المغني إجماع أهل العلم على تحريم أكل ذبيحة من ليس مسلمًا ولا كتابيًّا، وذكر ابن رشد في بداية المجتهد أنه يحل بالإجماع ما ذبحه أهل الكتاب، ويدل لهذا قول الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ[الأنعام:121]، وقول الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ. [المائدة:5].
ومحل هذا إذا تحقق من كون الذابح كتابيًّا، وأنه ذكاها بطريقة الذبح المعروفة، لا بطريقة الصعق أو الخنق، أو غير ذلك من الوسائل.
وبناء على هذا.. فعليك بالبعد عن ذبائح البوذيين الذين لا كتاب عندهم، واحرص على الأسماك أو ما لا يحتاج للذكاة كالفواكه والمزروعات، وإذا تيسر لك ما ذبح بالطريقة الإسلامية فاحرص عليه، ، أما الذبائح التي لا تعرف مصدرها ولم يكتب عليها ما يدل أنها قد ذبحت وفقا للشريعة الإسلامية فلا يجوز لك أكلها فالأصل في الذبائح الحرمة حتى تعلم حليتها، قال ابن القيم رحمه الله: الأصل في الذبائح التحريم. اهـ. ولكن ذبائح أهل الكتاب قد أجمع أهل العلم على حليتها، إذا تمت الذكاة بقطع الحلقوم والودجين، لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ {المائدة: 5}.

فيجب على المرء أن يتحرى في طعامه الحلال الطيب، وأن يتجنب الخبيث المحرم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً {المؤمنون: 51}. وقال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. رواه مسلم. وقال تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ {البقرة: 57}. وقال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ {الأنعام: 121}.

أما المشروبات والخبز، فإذا كنت لا تعرف اللغة اليابانية فعليك أن تبذل وسعك في تعلم لغة القوم، وحتى ييسر الله تعالى لك ذلك، فعليك أن تسأل قبل أن تأكل أو تشرب شيئا حتى تكون على بينة من أمرك ولا تقع فيما يغضب الله عز وجل.

والله أعلم.