السؤال:

السلام عليكم انا حلفت يمين الطلاق ثلاثة ( يعني قلت علي الطلاق بتلاته) وحلف اليمين كان للوالدة إذ قلت لها تروح مع زوجتي علي الجواهرجي لبيع بعض الذهب فرفضت الوالدة أن تروح مع زوجتي لآنها لا تريدني أن أبيع الذهب وفي حاله غضب وإنفعال حلفت يمين الطلاق مع العلم أنه أنا ما كنت قاصد أحلف يمين الطلاق أبدأ ولكن طلع الكلام مش عارف كيف بحلف يمين الطلاق أرجو إفادتي ماذا علي أن أفعل هل أدفع كفارة اليمين ولا ماذا؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يلزمك كفارة يمين، بأن تطعم عشرة مساكين، لكل مسكين وجبتان مشبعتان من أوسط مما تأكل، أو تكسوهم، للرجل ثوب ، وللمرأة ثوب وخمار.
وعليك أن تبتعد عن استخدام ألفاظ الطلاق من لسانك فلم يجعل الله الطلاق وسيلة للتأديب أو وسيلة للضغط، ولكن جعله إنقاذا للأسرة إذا تعذرت سبل العيش بين الرجل والمرأة.

يقول الشيخ عطية صقر ـ من علماء الأزهر:

قال العلماء: إن هذه الصيغة وهي: عَلَيَّ الطلاق أو يَلزمني الطلاق، تُعتبر يمينَ طلاق يُقصد به إثبات شيء أو نفْيه، أو الحث على فعل شيء أو ترْكه، كقول القائل: عَلَيَّ الطلاق أو يَلزمني الطلاق إن كان إبراهيم قد حضر أمس، أو: عَلَيَّ الطلاق لأفعلنَّ كذا أو أتركنَّ كذا، وقد أفتى بعض الحنفية كأبي السعود بعدم وقوع الطلاق بمثل هذه الصيغة، اعتمادًا منه على أن شرط صحة الطلاق أن يكون مضافًا إلى المرأة أو إلى جزء شائع منها، وهذا اللفظ لا إضافة فيه إليها، فهو ليس من صريح الطلاق ولا من كنايته، فلا يَقع به الطلاق.
ويَرى المحقِّقون من الحنفية أن مثل هذا الطلاق واقع، لاشتهاره في معنى التَّطليق وجرَيان العُرْف بذلك، والأيْمان مبْنية على العُرْف، وهو وإن كان بصورة ظاهرة في اليمين إلا أن المتبادر منه أنه تعليق في المعنى على فِعل المَحْلوف عليه وإن لم يكن فيه أداة تعليق صريحة.

ويرى علي رضي الله عنه، وشُرَيح وعطاء والحَكَم بن عيينة وداود الظاهري والقفَّال من الشافعية وابن حزم ـ أن تعليقات الطلاق لاغية، وصحَّ عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس أنه قال فيها: إنها من خُطُوَات الشيطان لا يَلزم بها شيء، وروى عن طاووس أنه قال: ليس الحَلِفُ بالطلاق شيئًا، والشافعية يُقيِّدون هذا من صيغ الطلاق ويُوقِعونه بها.
والعمل الآن في المحاكم المصرية حسب القانون رقم 25 لسنة 1929 م ـ كما تنص عليه المادة الثانية منه ـ على أن الطلاق غير المُنَجَّز إذا قُصد به الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير لا يقع.

والله أعلم.