السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
– انا بنت في 22 سنه ودورتي الشهرية عندما تأتي احيانا تظل لمدة سبعة أيام ثم أرى الطهر لمدة يوم وبعد ذلك يأتي لي الماء وفيه خطوط حمراء ويظل لمدة عشرة أيام (( علما بأن هذا يتكرر معي في كل دورة مع اختلاف في عدد الايام))
– في رمضان طهرت في اليوم السادس مساء ، ولم أكن متأكدة من طهوري، فنويت الصيام لليوم التالي واغتسلت ظهر اليوم التالي فصليت الفجر والظهر معا  وواصلت الصيام
فهل صيامي هذا مقبول أم لا؟؟

– ولدي سؤال آخر وهو أن شهوتي قوية بمجرد أن يأتي شي في مخيلتي أو ذاكرتي بشكل سريع عن الجنس يثير شهوتي ؟ علما بأنني عندما أتذكر لو شي بسيط، أحس بأن تخرج  لي إفرازات مع اني احاول الا اتذكر او ارى  اشياء  تثير الشهوات ، علما بأن هذا الشي يحصل لي وانا متوضئة و صائمة ؟؟ فهل يفطر صيامي وينقض وضوئي ؟؟ مع العلم أن هالافكار تأتي لي بدون إرادتي ؟؟

– علما بأنني لا أستطيع أن أفرق بين الإفرازات الطبيعية اليومية والإفرازات بسبب الشهوة (( مني)) ، حيث أنني قد سمعت أن إفرازات المني تكون شفافة باللون الاصفر ؟؟ ولكن ألاحظ إفرازاتي جميعها باللون الأصفر،، وتكون يومية

أفيدوني جزاكم الله خير

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

هناك اتجاهان للفقهاء:-
الاتجاه الأول :- يعتبر ما يسبق الدورة من إفرازات بنية أو ترابية أو صفراء من الدورة، وكذلك يعتبرون هذه الإفرازات من الدورة إذا جاءت في نهاية أيام الحيض، ولا يعتبرون المرأة طاهرا إلا إذا جف الفرج عن هذه الإفرازات تماما، بأن تخرج القطنة بيضاء غير ملوثة ، أو أن يفرز الفرج ما يعرف بالقصة البيضاء.
وهذا الاتجاه يمثله جمهور الفقهاء القدامى، ومنهم المذاهب الأربعة – على اختلاف داخل المذهب الحنفي- وكثير من المفتين لا يفتي إلا بهذا المذهب.

وعلى هذا الاتجاه فأي إفرازات مثل دم الحيض سواء أكانت صفراء أو حمراء أو كلون التراب أو القهوة فإنها تحسب من الدورة ، وعليك أثناءها أن تتوقفي عن الصوم والصلاة.

والاتجاه الثاني :- لا يعتبر هذه الإفرازات حيضا ، سواء جاءت في أول الحيض ، أو جاءت في آخره، ولا يعتبر الحيض إلا ذلك الدم الأسود الذي تعرفه المرأة بنتن رائحته وغلظه فقط ، ومعنى ذلك أن هذه الإفرازات لا تجعل المرأة حائضا، بل تجعلها طاهرة، يجب عليها الصيام والصلاة، وهذا هو ما ترجحه الأدلة، وهو ما عليه الشوكاني وابن حزم، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة ، والشيخ القرضاوي ، وهو ما نفتي به.

فعلى ذلك فإذا كان الدم الذي أتاك هو الدم الأسود المنتن الذي تعرفيه أيام الدورة فهو من الحيض الذي يمنعك من الصلاة والصيام،وساعتها عليك أن تقضي اليوم الذي صمته.
وأما إذا كان على غير هذا كتلك الإفرازات البنية والصفراء والترابية، والتي على لون القهوة فإنها لا تمنعك الصيام والصلاة غير أن عليك أن تتوضئي بعد كل أذان. أهـ

أما الإفراز الذي يخرج نتيجة الشهوة فهو المذي والمذي ناقض للوضوء موجب للاستنجاء، ولزيادة الفائدة سأذكر لك الإفرازات التي تخرج من المرأة وطبيعة كل منها وما يستوجبه:

سيسهل عليك الأمر بإذن الله تعالى:
1- المذي : وهو سائل ينزل من المرأة أثناء الملاعبة والتفكر في مقدمات الجماع، وهو سائل أبيض لزج نجس يجب إزالته ، وبجب الوضوء منه لا الغسل ، والوضوء لا يجب منه عند نزول كل قطرة ، ولكن الواجب الوضوء عند الصلاة فقط . ولا يجب تبديل الملابس منه ، ولكن يجب غسل الجزء الذي هو فيه فقط. وهو لا يبطل الصيام .

2- المني: وهو ماء أصفر رقيق يخرج من المرأة عند الشهوة الكبرى ، وتنقطع الشهوة بعد خروجه والراجح أنه طاهر ، وهو يوجب الغسل . ولا يجب تطهير الثوب منه. وهذا هو ما يبطل الصيام ويوجب القضاء إذا كان بغير جماع، وأما ما كان منه بجماع فيجب فيه القضاء والكفارة .

3- الودي : وهو ماء أبيض رقيق ينزل من المرأة عقب البول أو حين تحمل شيئاً ثقيلا . وهو نجس يجب إزالته من الجزء الذي هو فيه من الثوب أو الجسم . كما يجب الوضوء منه. ولا أثر له على الصيام.

4- البول : وهو معروف ، وهو نجس تجب إزالته ، ويجب منه الوضوء . ولا أثر له على الصيام.

5- الإفرازات العادية التي تخرج من النساء من غير شهوة ومن غير مرض ولا تكون من الودي ، وهذه الراجح فيها أنها طاهرة ولا تنقض الوضوء، وهو مذهب ابن حزم من قديم. ولا أثر لها على الصيام

6- ما تشعر به المرأة من إحساس ملازم لها يرتبط برطوبة الفرج فهذه الرطوبة لا توجب الوضوء كما أنها ليست نجسة. ولا أثر لها على الصيام.

7- الإفرازات التي تخرج بسبب المرض مثل الالتهابات ونحوهافهذه تعطى حكم سلس البول، فيجب الوضوء منها لكل صلاة، ولا يضر خروجها بعد الوضوء حتى لو خرجت أثناء الصلاة.
والله أعلم.