السؤال:

نملك شقة صغيرة عبارة عن حجرتين وصالة نقيم فيها نحن وطفلينا الصغار وتريد زوجة اخو زوجى أن  تقيم معنا فى شهر رمضان هى وحماتها (والدة زوجى)بدعوى أنها تخاف من الإقامة بمفردها (هى ذات شخصية قويه جدا على زوجها ويسافر زوجها أسبوع ويأتى للإقامه معها أسبوع ولهذا يقيم معها حماها وحماتها حيث غالبا يقيمون عند أخت زوجها حيث الثراء والراحه لها على الرغم يا سيدى من أن زوج تلك الأخت متأفف جدا من وجودها )أخبرت زوجى بأنى أرحب بوالدته للإقامه معنا فهى امى كما أنى تعودت على إستضافتها فى رمضان ولكن زوجة أخيه فهى ليست محرم له كما أن وجودها فى بيتى فتره طويله لا يريحنى لأنها يا سيدى لا تفعل أى شىء كما أنى لا أئتمنها على أطفالى الصغار نظرا لإهمالها مع طفلتها الرضيعة كما أننا كزوجين لا نكون على راحتنا. لكن زوجى يرفض هذا الرأى ويقول انه لا يستطيع أن يقول لأخيه هذا .فهل لو أصررت على رأيى يكون عدم طاعة للزوج وهل أستجمع شجاعتى وأقول أنا لأخيه على رأيى فى الموضوع برمته على الرغم من معرفتى بأن هذا سوف يغضب منى عائلة زوجى للأبد؟

الجواب:

الأخت الفاضلة :

الجواب لهذا السؤال له شقان شق شرعي، وشق اجتماعي، فمن حقك شرعا على زوجك أن يسكنك في بيت مستقل دون أن يشرك معك أحدا من أهله أو أقاربه رجالا أو نساء، وكما ذكرت فالحجاب قيد شديد، وإن وجود أخيه معكما في بيت الزوجية سيوجب عليك التحجب أمامه ليل نهار، وربما حدث من أثر الاحتكاك اليومي مشكلات تؤدي إلى الشقاق مع أنه يظن أنه بقبوله ذلك يودهم ويلاطفهم.

فعليك أن تصارحي زوجك بذلك، واشرحي له كيف أن الزوجة تحب أن تلبس لزوجها وأن تعيش معه في بيت الزوجية حرة طليقة  وأن وجود زوجة عم أولادك سيجر إلى قيود ومشكلات، وأعلميه أن هذا حقك شرعا.

أما الجانب الاجتماعي فيتمثل في كيفية حصولك على هذا الحق الشرعي، وهذا يسلتزم منك دراسة هذه المشكلة حتى تجدين حلا لها ولن يتأتى هذا الحال إلا إذا تفهم زوجك أن هذا حقك،  وإذا كان يخشى إغضاب أهله فبإمكانه أن يعتذر إليهم بأنك أنت التي لا تريدين ذلك ، وأن هذا حقك شرعا، فغضبهم منك أخف من غضبهم منه. كما يمكنك أن توسطي بينك وبينهم أهل العلم والفضل والعقل.

وعليك أن تتلطفي مع زوجك في إخباره بهذا الأمر كما لا يفوتك قبل الإقدام على هذه الخطوة أن تستشيري صفحة مشاكل وحلول للشباب.

حتى تستفيدي من خبرتهم في الجانب الاجتماعي الأسري لأن الخوض في مثل هذه الأمور قد يحدث شرخا في الأسرة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع بينكما في الخير.

وإن استطعت أن تصبري وتحسبي هذا الصبر عند الله سبحانه فإن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

السكنى للزوجة على زوجها واجبة, وهذا الحكم متفق عليه بين الفقهاء, لأن الله تعالى جعل للمطلقة الرجعية السكنى على زوجها. قال تعالى: { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } فوجوب السكنى للتي هي في صلب النكاح أولى . ولأن الله تعالى أوجب المعاشرة بين الأزواج بالمعروف قال تعالى: { وعاشروهن بالمعروف } ومن المعروف المأمور به أن يسكنها في مسكن تأمن فيه على نفسها ومالها, كما أن الزوجة لا تستغني عن المسكن; للاستتار عن العيون والاستمتاع وحفظ المتاع. فلذلك كانت السكنى حقا لها على زوجها, وهو حق ثابت بإجماع أهل العلم.

فالجمع بين الأبوين والزوجة في مسكن واحد لا يجوز – وكذا غيرهما من الأقارب – ولذلك يكون للزوجة الامتناع عن السكنى مع واحد منهما; لأن الانفراد بمسكن تأمن فيه على نفسها ومالها حقها, وليس لأحد جبرها على ذلك. وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة. وذهب المالكية إلى التفريق بين الزوجة الشريفة والوضيعة, وقالوا بعدم جواز الجمع بين الزوجة الشريفة والوالدين, وبجواز ذلك مع الزوجة الوضيعة, إلا إذا كان في الجمع بين الوضيعة والوالدين ضرر عليها. وإذا اشترط الزوج على زوجته السكنى مع الأبوين, فسكنت ثم طلبت الانفراد بمسكن فليس لها ذلك عند المالكية, إلا إذا أثبتت الضرر من السكن مع الوالدين. وقال الحنابلة: إن كان عاجزا لا يلزمه إجابة طلبها , وإن كان قادرا يلزمه. وقيل لا يلزمه غير ما شرطته عليه.