السؤال:

أرسلت لكم بتاريخ 13/3 سؤالا حول نسخ برامج الكمبيوتر، ولكني لم أوضح سؤالي بالشكل المطلوب لكي أحصل على الجواب الذي أريده منكم؛ أعلم أن بعض العلماء أجازوا النسخ للانتفاع الشخصي فقط، ولكني أعلم أن آخرين حرموا النسخ حتى للانتفاع الشخصي ولهم أدلة قوية في ذلك كما سمعت، ولا أعلم كشخص عادي ما ينبغي علي فعله حيال هذا الخلاف حتى آخذ بأحد الرأيين. ومشكلتي هنا هو أنني تعاملت مع محل لصيانة أجهزة الحاسوب، وكنت أعلم بأنهم يستخدمون الأقراص المنسوخة بشكل كبير، ولكن لم يخطر ببالي حينها أن هذا الأمر حلال أم حرام، وبعدما عرفت أن هناك خلافا شرعيا بين العلماء حول ذلك استمررت بالتعامل مع هذا المحل وتكاسلت في أن أبحث عن غيره من محال الحاسوب. وسؤالي هنا هو حول الخبرة التي استفدتها بإتقان استخدام الحاسوب والإنترنت والمعلومات التي حصلت عليها وتشمل بعض لغات البرمجة وغير ذلك. الآن هل هذه الخبرة المعلومات التي أمتلكها الآن حرام علي الاستفادة منها لأني اكتسبتها كما وضحت لكم، أم أنها حلال. وأنا أقول ذلك قياسا على أقوال لبعض العلماء الذين قالوا مثلا بأن الصلاة بالثوب المغصوب ( المسروق ) هي باطلة، وحجتهم في ذلك بأن ستر العورة ركن لصحة الصلاة وهنا ستر المصلي عورته بثوب حرام لذلك فصلاته أصبحت باطلة. وبالنسبة لمشكلتي فإنه لولا التعامل مع هذا المحل الذي يعمل بالحرام لما استفدت هذه الخبرة والمعلومات التي أمتلكها الآن. هل قياسي هذا يعد صحيحا، وهل يوجد الآن لرأي بعض العلماء الذين أشرت إليهم عند الحديث عن الصلاة بالثوب المغصوب مؤيدين من أهل العلم الآن، أم أن رأيهم الآن أصبح يعتبر خاطئا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فلا بأس أيها السائل الكريم من الانتفاع بهذه الخبرة ، ولكن عليك في المستقبل أن تتحرى من الأعمال ما كان حلالا صرفا وعليك أن تتقي الأعمال التي فيها شبهة.

ولا حرج عليك من الانتفاع بخبرتك السابقة والحرام كما قال العلماء لا يتعلق بذمتين، إنما يتعلق بذمة واحدة.

والله أعلم.