السؤال:

سؤالي متعلق بحالة طلاق، إذ حدث الطلاق الأول من زوجي لي قبل سنتين وكان لفظ الطلاق (أنت طالق -أنت طالق- أنت طالق)، وأكمل بقوله : تحرمين علي وتحلين لغيري. وبعد الإفتاء حُسبت عليه طلقة. أما الطلاق الثاني فقد تلفظ بالطلاق ست مرات (أنت طالق.. ست مرات)، وحُسبت عليه طلقة عن طريق الاتصال بأحد الشيوخ وبحضور إخواني. وهذه الطلقة قد اعترف بتلفظه بالطلاق لكنه قال إن الشيخ لم يحتسبها طلقة لأنه -على حد زعمه هو- كان غاضبًا. والطلاق الثالث تلفظ به ثلاث مرات (أنت طالق.. ثلاث مرات)، وعندما توجهنا إلى دار الإفتاء لم يحسبها الشيخ بسبب وجود حائل شرعي (الحيض). والمرة الرابعة في 10/8/1425هـ وقد تلفظ بالطلاق ثلاث مرات (أنت طالق.. ثلاث مرات)، ولكنه أنكرها. المشكلة هي أنني لا أرغب بالرجوع إليه لأنه استنفد مرات الطلاق، وعندما تقدمت بشكوى إلى المحكمة أنكر الطلاق الأخير. أنا لا يوجد لدي أي إثبات للطلاق الثاني أو الأخير سوى أن يعترف هو أمام القاضي، ولكنه أنكر أمام القاضي! وكذلك هناك أحد إخواني هو الشاهد الوحيد على الطلاق الأول المعترف به والثاني ولكن أخي يقول إنه لم يسمع أو نسي ماذا قال الشيخ بالنسبة لهذا الطلاق الثاني، فهل يُحسب طلقة أم لا. ثم ما هي الحال إذا أصر على إنكار الطلاق؟ وماذا لو حلف كذبًا على الطلاق الأخير أنه لم يطلق؟ فهل يحكم القاضي له بالرجوع؟ وكيف أرجع إليه وأمام الله أنا لا أحل له؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

عرض هذا السؤال على أ.د ماهر السوسي  -الأستاذ المساعد في الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة فلسطين- فأجاب قائلا :

أيتها السائلة الكريمة.!

من المعروف أن حكم القاضي ملزم بخلاف فتوى المفتي فهي ليست كذلك، وطالما أن قضيتك قد عرضت على المحكمة وحكم فيها فليس للإفتاء فيها مجال لأن حكم القاضي ملزم كما ذكرنا وبالتالي لا يجوز لأحد أن يخالفه حتى وإن كان المفتي.

والله أعلم.


الوسوم: ,