السؤال:

توفي والدي قبل أسبوعين نتيجة سكتة قلبية، مع أنه لم يكن يعاني من أي مرض أو تعب.. لكنه قضاء الله وقدره والحمد لله على كل شيء. أريد أن أعرف، ما هي منزلته الآن من خلال التالي : لقد كان والدي لا يقطع فرض صلاة ويصوم، ولا يحب التكلم عن أحد، وكان يقابل الإساءة بالإحسان دائماً، طيب القلب ويحب أن يساعد الناس، وكان يتيم الأب منذ كان عمره خمسة سنوات، وكان يرضي والدته. كفل بنتين من بنات أعمامي يتيمة ومعاقة، له ثلاثة بنات وأنا إحداهم لا أكف عن الدعاء له بالرحمة والمغفرة. توفي على متن الطائرة قبل أن تقلع، كان يريد أن يذهب ليرى إخوانه قبل رمضان، هل يعتبر شهيد سفر؟ كانت جنازته سريعة وقال لي أحد أقاربي إنه أثناء غسله كان مبتسماً، مشرق الوجه، خفيف الوزن. وعندما أنزلوه في القبر، كان كأنه ينزل بنفسه. توفي في شهر شعبان ودفن في بلد غير بلده. عاهدت ربي ألا أقطع عنه الدعاء والصدقة، وسأظل كافلة لبنات عمي اليتامى لأهب الثواب لوالدي في قبره، إلى جانب ما أعانني الله عليه أنا وإخواني. أرجو منكم أن تبردوا قلبي وتخبروني بمنزلته الآن من خلال كل الذي ذكرته بالتفصيل. هل صحيح أن دعاء المرأة أثناء الطلق والولادة مستجاب؟ فأنا حامل وأريد أن أدعو له أثناء ولادتي بالمغفرة والثواب.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي -عضو رابطة علماء المغرب- : إن أباك إذا كان كما ذكرت من الاستقامة والسداد فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا كما قال عز وجل، وإن أهم ما تفضل الله به على أبيك أنه مات كما ذكرت في غير بلده، وفي الحديث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : “من مات بغير مولده قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة”.
يعني أن من مات غريبا بعيدا عن بلده كان له الجنة تكرما من الله وتفضلا عليه.

وأما أنت فيمكنك أن تكثري من الدعاء لأبيك في مختلف الأوقات وخاصة أوقات الاستجابة في السجود ويوم الجمعة وأثناء الثلث الأخير من الليل.

أما عند الولادة والطلق فلا يوجد حديث صحيح، فالمطلوب أن تكثري الدعاء لأبيك فهو ينفعه ويرفع درجته عند الله عز وجل.

والله أعلم.

فتوى ذات صلة :
مجالات الصدقة عن الميت


الوسوم: