السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ كنت قد طلقت زوجتي أربع مرات ولي ثلاثة أسئلة في مواضع متفرقة منها أما الأول: فقد كنت قد رميت عليها يمين الطلاق وأنا في كامل وعيي ولا أشك لحظة في صحة هذين الطلاقين.. وسؤالي يتعلق بطريقة المراجعة، حيث لم يتم تسجيل هذين الطلاقين كما أن المراجعة كانت بيني وبينها بطريقة شفهية وفي نفس ليلة الطلاق أو الليلة التي تليها , فما مدى شرعية وصحة ما فعلت؟ أما الطلقة الثالثة فكانت كنوع من التهديد، حيث قالت: إنها ستأخذ كمية من الحبوب بغرض الانتحار فقلت لها: أنت طالق إن فعلتها، وقد فعلت علما بأن أحد الشيوخ قال في برنامج تلفزيوني: إن الطلاق غير واقع، حيث لم يقصد الطلاق بمعناه الحرفي، وإنما مجرد محاولة لتحاشي وقوع مكروه.. فهل ماسمعت كان صحيحا؟ بالنسبة للطلقة الرابعة.. فقد كنت قد اتهمتها بالخيانة ورميت على أثر المعلومات التي لدي يمين الطلاق عليها ولكن في ثاني يوم تأكد لي أنني كنت قد تسرعت وأن ماأعتقدت أنه دليل في يدي لم يكن بذي أهمية إطلاقا وهي لا تزال في عصمتي حتى اللحظة وأعاشرها معاشرة الأزواج اعتقادا بأن ما بني على باطل فهو باطل، إلا أنه وفي الفترة الأخيرة بدأت أحس ببعض الشك تجاه مافعلت، فالرجاء إرشادي للطريق الصحيح مع العلم بأني أرغب بالأستمرار في هذا الزواج !!!

الجواب:

أما ما وقع منك بالنسبة للمراجعة فهو صحيح مشروع لا شيء فيه.

 
وبالنسبة للطلقة الثالثة وهي من الطلاق المعلق فالذي نعتمده في الفتوى أن الطلاق لا يقع بها، وإنما فيها كفارة يمين.

 
ويبقى أن نسأل في الطلقة الأولى والثانية والرابعة هذه: هل كانت مستوفية لشروطها تماما، بمعنى صيغة الطلاق هل كانت صحيحة أم معلقة؟ وليس مرادا بها حمل على شيء أو منع من شيء، وأنها وقعت في طهر لم تمسها فيه، فهذه الأسئلة مهمة حتى يترتب عليها الحكم.

 
ونحن ننكر على الأخ السائل هذا التسرع في إيقاع الطلاق لمبرر أو غير مبرر حتى إنه يوقع الطلاق أربع مرات، حتى إنه يسيء الظن بزوجته، ويتهمها بالخيانة ويطلقها بناء على ذلك، ثم يتبين خطؤه في ذلك، فهذا لا يجوز للمسلم أن يورط نفسه فيه.

 
والطلاق أبغض الحلال إلى الله، وهو إذا كان بغير سبب موجب يعتبر من المحرمات عند المحققين من العلماء، فإن القرآن يعتبر التفريق بين المرء وزوجه من أعمال السحرة الكفرة، وهذا يدلنا على أهمية رباط الزوجية، الذي سماه القرآن ميثاقا غليظا، فلا يحل نقض هذا الميثاق الغليظ إلا لمبرر قوي مستيقن، غير مشكوك فيه.