السؤال:

اتوجه بعرض مشكلتي لفضيلة العلامة يوسف القرضاوي راجية من الله ان يصلني الرد الذي يريحني من الصراع الذي اعاني منه:
انا سيدة متزرجة منذ 13 سنة رزقني الله بثلاث بنات وولد واحد . في عام 1998 وبعد ولادتي لابنتي الثانية (حملي الثالث) اصيبت بنزيف حاد جدا بعد الولادة باسبوع ونقلت للمستشفى بوضع خطر وكنت على وشك ان افقد الرحم لكن الحمدلله رب العالمين ربنا سلم ومشيت الامور بس بقيت حوالي سنتين اعاني من اعتلال عام بالصحة. بعد خمس سنوات من هذه الحادثة حملت للمرة الرابعة وكنت ادعو الله ان يرزقني باخ لابني ,في الشهر السادس من الحمل اصابني الم شديد في رجلي ولم استطع المشي ,اكتشف الاطباء انني اعاني من الديسك طبعا بقيت ثلاثة اشهر في الفراش لا استطيع القيام بابسط الامور وربنا وحده يعلم الالم الشديد والذي لايوصف مهما عبرت وربما الالام المخاض هي اهون بكثير,,في شهر شباط 2004 رزقني الله بابنتي الثالثة وسبحان الله ملاك ,وطبعا لظروفي الصحية ولدت بعملية قيصرية ولكن بعد العملية اصيبت بنزيف حاد بالرحم للمرة الثانية ونقلت للعناية المركزة وكنت ايضا سافقد الرحم للولا رحمة الله تعالى وكرمه وحمدت الله على ما اعطاني وقلت توبة الحمدلله رضيت بما قسم لي ربي ولد وثلاث بنات نعمة غيرنا محروم ..بعد ولادتي بستة اشهر وعند مراجعتي الدورية لدكتور النسائية (وهو دكتور تقي ويخاف الله) اخبرني ان هناك الياف بالرحم وانها من النوع الذي يصعب ازالته بدون ازالة الرحم ,بصراحة انصدمت وبكيت كثيرا وزاد يقيني ان الله كتب لي ابنائي الاربع فقط ويجب ان ارضى بقضائه,, لجأت لطب الاعشاب وانا يائسة على امل ان يكون هناك علاج وبالفعل بعد فترة ذهبت لدكتور النسائية واخبرني باندهاش ان الالياف زالت علما ان عمر الالياف كان يزيد عن ثلاث سنوات.
طبعا لم اترك طبيب اعصاب الا ذهبت عنده مشان الديسك ,المهم عرفت الديسك الذي اصابني لا يذهب بعميلة ويجب ان اتعايش معه والحمدلله راضية
المهم الان في كل هذا الموضوع هو زوجي فمنذ ثلاثة اشهر وهو يلمح لي انه يريد اخ لابني لانه ليس هناك بعد الاخ في هذه الدنيا وانه السند وانه وانه,و..... ,بصراحة تضايقت من زوجي كثيرا فهو الذي عاش معي كل الالامي وتحمل المسئولية كاملة اثناء مرضى والان يريد مني ان احمل مرة اخرى!!عندما اقول له (حتى تكون نهايتي) يقول لي ان هذا الكلام يغضب الله فيجب ان اوكل امري لله ,طلبت منه ان استشير دكتور النسائية والاعصاب والاثنان قالا لي ليس بالضروروة الذي حصل مرة ان يحصل كل مرة؟؟ولكنني خائفة جدا بل مرعوبة واحيانا لا انام الليل من التفكير ولا اعلم هل هي قلت ايمان ان اقول اني خائفة ان اموت او خائفة ان اخوض نفس المعاناه ؟؟بصراحة انا داخليا بيني وبين نفسي اريد اخ لابني لان ابني طالع من رب العالمين هادي وناعم ووجوده بين بنات زادالطين بلة فابوه من هذه الناحية يريد ان يكون له سند في المستقبل . ولكن سؤالي الذي اساله لزوجي دائما اذا جبت البنت الرابعة رح اضل اخلف حتى اجيب الولد؟؟فيقول لي لا اذا جاءت الرابعة ارضى بقضاء الله ولن اطلب المزيد!!فاقول له اذا لماذا لا ترضى بثلاثة وولد؟؟!!
انا الان في صراع خائفة ان لم اطع زوجى ان يعاقبني الله بابني واخاف ان ارضيت زوجي ان يحدث ما لا اتنبأ به
انا اسفة اطلت عليكم لكن اريد ان اطلعكم على جميع النواحي بكل صدق حتى تاخذوها بعين الاعتبار عند اجابتكم
مع خالص شكري وامتناني وجزاكم الله خيرا

ارجاء عدم ذكر نص الرسالة لانها خاصة جدا والاكتفاء عند الرد بالتنويه بالاسم والافضل اذا كان بالامكان ارسال الرد الى ايميلي اعلاه
وجزاكم الله خيرا

الجواب:

سم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أيتها السائلة الكريمة ليس أمامك إلا طريقا من ثلاثة طرق، إما أن تقنعي زوجك بأن يكتفي بما لديه من أولاد، فإن وصلت معه لهذه الدرجة من الإقناع كان خيرا لك.
وإما أن تتوكلي على الله وتقدمين على الإنجاب وما قدره الله سيكون، وإما أن تقعني زوجك بأن صرت لا تقوين على الإنجاب وإن كانت رغبته شديدة للزواج فعليه أن يبحث عن امرأة أخرى يتخذها زوجة له يأت منها بالولد.

والله أعلم