السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله، عقد قراني على زوجي وانا في مرحلة ما بعد العقد وما قبل الزفاف، وانا ارتدي الجلباب، وقد طلب مني زوجي ان اخلع الجلباب بعد الزفاف، فحسب قوله يجب ان ارتدي الجلباب بعد الاربعين وليس في العشرين ، وهو يريدني ان انوع في ارتداء الملابس وطبعا كلها شرعية فهو لم يطلب ان اخلع الحجاب ولكن لا يحب الجلباب ، وقالها لي صراحة نوعي من الازياء على ان تكوت شرعية - اي حجاب صحيح مع ملابس غير ضيقة ولا شفافة ولا تحدد الجسد ولا تظهر غير الكفين والوجه - وبصراحة وافق طلبه هوايا ورغبتي واتفقنا على ان يتم ذلك بعد الزفاف، المشكلة ان والدتي علمت باتفاقنا وقالت لي صراحة اذا خلعت الجلباب سأغضب عليكي حتى نهاية العمر حتى لو كان الزي الذي سترتدينه شرعي، وحدثت مشادة بيني وبينها ، وعندما اخذت رأي زوجي قال لي انه لم يطلب مني معصية وعلى ذلك تجب علي طاعته خاصة وان طلبه على هواي ، و قال انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق واذا انا لم اطعه وأطعت والدتي في معصية زوجي اكون اطعتها في معصية الله ، وقال لي الحل بسيط أولا لا تغضبي والدتك وراضيها فهي امك مهما كان ولا نريد ان نغضبها، ثانيا بما اننا سنعيش في بلد غير البلد الموجودة فيه امي فلا مانع من ان ترتدي الجلباب عند زيارتها لنا او عندما نزورها من باب ارضاءها، على ان أرتدي ما اتفقنا عليه في بقية الاوقات ، وانا اخاف من ان يكون هذا رياء مع ان زوجي يقول نحن لا نرتكب معصية في الحالتين فكيف يكون رياء، واحب ان اسألكم هل هذا رياء؟؟ واذا اطعت والدتي وعصيت زوجي فهل أأثم، واذا اطعت زوجي وعلمت والدتي بعد ذلك وغضبت علي فهل أأثم لاغضابها.وشكرا.

الجواب:

بسم ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول وبعد:

 

يقول فضيلة الشيخ عبد الباري الزمزمزي ـ عضو رابطة العلماء بالمغرب:

 

إن طاعة زوجك في هذه المسالة أوجب عليك من طاعةأمك . فزوجك أمرك بما يتعلق بحقه عليك، وهو أن يراك كما يحب وكما يريد ، ومن حق الزوج على زوجته ان تتزين له بما يريد.
وما قاله لك زوجك من التوفيق بين رغبته ورغبة أمك هو مسلك عادل . فترتدين الجلباب بحضرة أمك إرضاءا لها، وتلبسين ما يريد زوجك إذا كنت معه، ولاسيما وانت كما قلت في بلد بعيد عن بلد أمك.
وهناك مخرج آخر يمكنك أن تلجئي إليه مع أمك وهو أن تعرض عليها التحكيم الشرعي، فتسألين أهل العلم وتستفتيهم في هذه القضية للتوافق بينك وبين امك، فتعملين بما يفتونك به على أن ترضى أمك بهذه الفتوى، وإلا فكما اسلفت ما ذكره لك زظوجك هو مخرج شرعي صحيح.
أما الرياء والسمعة فلا محل له هنا، لان الرياء انما يكون في التظاهر بالتعبد والعمل الصالح ابتغاء محمدة الناس وانت في هذا الوضع لست متعبدة بصلاة ولا صيام ولابغيرهما فلا خوف عليك من الرياء او النفاق ان شاء الله.
والله اعلم


الوسوم: ,