السؤال:

نحن عائلة مكونة من 3 أولاد وبنت توفت والدتنا وأنا في سن السادسة وأنا أكبر اخواني، بعدها تزوج أبي، ونحن نعتبرها أنها والدتنا لأنها حرصت على تربيتنا ونحن صغار أحسن تربية، توفى أبي قبل أسبوعين في الأردن، أنا أعيش الآن في الكويت مع زوجتي وأولادي، وأخوتي يعيشون في ألمانيا، وأختي تعيش في الأردن مع زوجها، الآن أمي لوحدها في بيت زوجها المتوفي وهي كبيرة في السن، قالوا لنا أن قضاء عدتها يجب أن يكون في بيت الزوج ولا يجوز حتى في بيتي، أفيدوني جزاكم الله خيرا، فأنا أريد أن احضرها الى الكويت لتسكن معي لأنها أمرأة كبيرة وأخشى أن يحصل لها شيء في البيت وهي نائمة تطلب مساعدة أو أي شىء ولا تجد أحدا عندئذ فلن أسامح نفسي اذا حصل لها شئ وأنتم تعلمون أن رزقي في الكويت فلا أستطيع أن أترك عملي وبيتي أودلادي وزوجتي لأكون معها في الاردن لقضاء العدة حتى أخوتي في ألمانيا وأختي المتزوجة لا يستطيعون أن يقيموا معها.  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
عرض هذا السؤال على أ.د ماهر السوسي  ـ الأستاذ المساعد في الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة ـ فلسطين ـ فأجاب قائلا:
أيتها السائلة الكريمة..
صحيح أن المتوفى عنها زوجها تقضي عدتها في بيت الزوجية، هذا إذا كان ممكنا أما في مثل الحالة التي تسألين عنها فإنه يجوز أن تنتقل المعتدة إلى بيت أكثر أمنا وراحة لها من بيتها الذي هي فيه، وخصوصا أنها امرأة كبيرة تحتاج إلى رعاية وتحتاج إلى من يعتنى بها؛ وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب من فاطمة بنت حبيش أن تنتقل من بيت الزوجية لتكمل عدتها في بيت ابن أم مكتوم بسبب خصومة كانت بينها وبين أهل زوجها، كما جاء في بعض روايات هذا الحديث، وفي هذا دلالة على أن للمعتدة أن تنتقل من بيت الزوجية إلى بيت غيره إذا كان هناك ما يبرر ذلك.

والله أعلم.