السؤال:

تعرفت على شاب عن طريق الانترنت , ولكني بسبب اعجبت به فقررت مقابلتة لمعرفة شخصيتة في الواقع  . ازداد اعجابي به . والأن اريد الزواج منه  ولكن هناك مشكلة و هي انة لا يستطيع الزواج  بسبب الظروف المادية التي لا تسمح بالزواج . امي و ابي  لا يعلمون , و لكني  قلت لخالتي و بعض من اصحابي . ماذا افعل ارجو الاجابة باستفاضة و جزاكم اللة كل خير وارجو ان يرسل ردكم  علي البريد الاكتروني   و شكرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
 علاقة الشباب بالفتيات عن طريق الإنترنت من العلاقات المستحدثة غير التقليدية والتي كثيرًا ما نقع في مخالفات شرعية أثناء الحديث بين الجنسين على الإنترنت، والآن بعد مقابلتك له وإعجابك به كما تقولين، فليس لنا إلا أن نقول لكما على هذا الشاب أن يتقدم لخطبتك من أهلك حتى يكون موضوعكم أمام أعين الأهل ، فالإسلام لا يشجع العلاقات السرية بين الرجل والمرأة، بل منع الإسلام كل العلاقات السرية التي تجمع بين الرجل والمرأة باستثناء الزواج والخطبة وعد بالزواج، وهذا الشاب إذا تقدم لأهلك لكي يخطبك منهم وتأكدت من دينه وخلقه وكفاءته فإنا ننصحك بالاستخارة وسؤال الله أن يهديك للرشاد، وعلى أهلك بالبحث عن أسرة هذا الشاب المتقدم، هذا في حال موافقة أهلك عليه، أما إن تقدم لخطبتك ورفض أهلك فاصبري وسلي الله أن يرزقك زوجا ً صالحاً،  أما إن لم يتقدم لخطبتك فعليك بقطع جميع الاتصالات التي بينكما تماما فلا مجال لحديث عن علاقة تنشأ بعيدا عن أولياء المرأة، وهو إذا تحسنت ظروفه فيما بعد وأراد أن يتقدم لك فعليه أن يتحدث مع أهلك.أن يسلك الطريق الشرعي للارتباط بك،  والطريق الشرعي لمن أراد الإحصان والبعد عن الحرام أن يسلك الطريق المعروفة عند الناس، وهذا لا يخفى على أحد،  أما إقامتك على علاقتك معه دون أن يتقدم لك ويخطبك من أهلك تكونين قد أقمت نفسك على طريق الشيطان وهذه العلاقة علاقة يرضى عنها الشيطان ويمقتها الله لأنها طريق للفساد، وذريعة للوقوع للحرام وخطوة من خطوات الشيطان يجب عليك قطعها.

يقول الدكتور فاروق حمادة في جوابه على سؤال مشابه لسؤالك:
بنتنا الكريمة إن اتصالك بالانترنت بهذه الكيفية لاشك فيه خطأ .. ولهذا ننصحك إما أن يتقدم الشاب إلى خطبتك والزواج منك على سنة الله ورسوله، أو أن ينتهي بينك وبينه كل شيء، لانه لايجوز لك الاستمرار في الحديث معه والاتصال به.

والله تعالى يقول:”يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون” فهذا فيه نوع من الخيانة لأهلك الذين يثقون بأخلاقك ويطمئنون الى جلوسك للانترنت.

وأما قولك أحسست بطيبة قلبه ووو.. فكل فتاة تقول هذا وكل شاب يقول مثلها على الفتاة، فيكفي الى هذا الحد فاما زواج شرعي وإلا لا اتصال بعده أبدا لتكوني في مأمن على عواطفك وتفكيرك وإيمانك وبدنك.

وأهلك إذا توفرت فيه الشروط لماذا لايوافقون؟ وهنا يمكنك ان تقنعيهم بأن ذلك حكم الشرع ثم الطبع . ولكن انبهك الى التأكد من سلامة اخلاق هذا الشاب ودينه فاذا كان ذا خلق ودين فلن تحصل الممانعة ان شاء الله.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:”اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه

والله تعالى يحفظنا واياك من كل سوء وفتنة.”وبشر الصابرين”.
والله أعلم.