السؤال:

طلعت علينا كتابة الدولة المكلفة بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة بالمغرب بخطة قيل : إنها وضعت لإدماج المرأة في التنمية. وقد لقيت هذه الخطة معارضة شديدة من طرف خطباء المساجد، لكن واضعي الخطة قالوا : إنها تحترم الشريعة الإسلامية ولا تصادمها مستشهدين في ذلك بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، لا أدري هل هي صحيحة أم لا؟ وقد جاء في الخطة ما يلي : رفع سن الزواج إلى 18 سنة -رفع الولاية في الزواج عن البنت- حذف تعدد الزوجات 00 توزيع ممتلاكات الزوجين بعد الطلاق.
ما حكم الشرع فيما أقدم عليه هؤلاء؟

الجواب:

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

هذه الخطة المشبوهة قد ردَّدنا عليها في حلقتين كاملتين من برنامجنا المشهور في قناة الجزيرة “الشريعة والحياة”، وبينا أن هذه الخطة غريبة في مصدرها وفي وجهتها وهي غربية المنشأ والغاية والروح، وإنما مرجعيتها الوثيقة التي عرضت في وثيقة مؤتمر السكان في القاهرة، ووثيقة مؤتمر المرأة في بكين، وهي تعمل على تغريب المرأة المسلمة والأسرة المسلمة وإخراجها عن الالتزام بالإسلام، وإلا فمن يقول : إن منع تعدد الزوجات من الشريعة الإسلامية، أو أن تعطى المرأة نصف أملاك زوجها إذا طلقت من الشريعة.
فهذه أمور لا شك في معارضتها للشريعة شكلا ومضمونا، وهي تخالف الثوابت القطعية من أحكام شريعتنا الإسلامية، وأنصح الأخ أن يحاول الحصول على شريط الشريعة والحياة حلقة أمس الأحد 5-3- 2000 وحلقة الأسبوع الماضي.