السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تعرفت على فتاة وكنا على تفاهم ووفاق في كل شيء حتى تم عقد القران،ونحن الان في مرحلة ما بعد العقد وما قبل الزفاف، وهنا بدأ أهلها في التدخل في كل كبيرة وصغيرة حتى دبت المشاكل والخلافات بيننا وغالبيتها على توافه الأمور مثل تفاصيل حفل الزفاف، واخيرا اتصل بي أخوها الكبير وهو ولى أمرهانظرا لوفاة والدها وقال لي وصلنا لطريق مسدود وبدأ بالحديث في اجراءات الطلاق فقاطعته قائلا انا لم أصل الى طريق مسدود فأصر انهم وصلوا لطريق مسدود فطلبت ان اسمع ذلك من زوجتي فرفض، فهاتفتها من دون علمه فلم تبدي رغبتها في الطلاق، وحاليا لا استطيع التحدث معها علما انني أعمل في بلد غير بلدي وهي في بلدي أي اننا في بلدين مختلفين ، ولا يسمحون لي بالحديث معها نهائيا ، ولربما تأثرت هي بهم ولا تريد ان تحدثني، وسؤالي هو ، هل من حق ولي امر زوجتي شرعا ان يقرر نيابة عنا اننا وصلنا للطلاق، وهل منعها من الحديث معي حقهم شرعاولا يأثمون عليه، واذا كانت هي لا تريد الحديث معي حاليابالرغم من أني طلبت ذلك مرارا، فهل هي ترتكب اثما بعدم اطاعتها لرغبة زوجها، لقد أصبح منزل الزوجية جاهزا وكذلك تذكرة سفرها وتأشيرة دخولها ولكن للأسف أصبحت انا معلقا ولا أدري ماذا أفعل.  

الجواب:

بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:

يقول الدكتور علي القرة داغي ـ أستاذ و رئيس قسم الفقه و الأصول بكلية الشريعةـ جامعة قطر
فليس من حق ولي أمر الزوجة أن يقرر نيابة عن الزوجية الطلاق، فالطلاق حق الزوج شرعا ، وللزوجة الحق في التطليق عند القضاء في حالة الإضرار، إذا توافرت الشروط المطلوبة ، فالطلاق إذن بيد الزوج أو القاضي في حالات معينة، وليس من حق ولي أمر الزوجة أبدا.
أما عدم تحدث الزوجة معك فهو إثم لا شك في ذلك، ولا سيما إذا قمت بما يجب عليك من توفير متطلبات السكن الزوجي ونحوه.
وأنا أنصحكم جميعا بالابتعاد عن الطلاق لأنه أبغض الحلال إلى الله وأنصحكم جميعا بالإصلاح والصلح خير، وإذا نظرنا إلى القرآن رأيناه لم يترك مجالا إلا في حالات نادرة للتفكير في الطلاق ، فانظر إلى قوله سبحانه وتعالى: (وإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).
والله أعلم