السؤال:

اولادى فى سن دخول الجامعة و نحن فى المملكة المتحدة

لقد لاحظت ان اولاد الجيل الثانى الذين يلتحقون بالجامعة هنا اما اندرجوا ليفعلوا مثل الانجليز من جنس و شرب و صداقات او التمسك بالدين و من ثم التعرض لمضايقات من اغلبية التى تزنى و تشرب الخ

ايضا لاحظت محاولة الجيل الاندماج بصداقة او زواج النصارى او الهندوس او البوذيين

اما اولاد الجيل الثانى فيصعب عليهم الزواج من بلدهم الام و النظر الى الزواج الذى يشارك فيه الاهل بالاختيار و المشورة و الموافقة بالتخلف العقلى و ان لهم حرية كاملة في اختيار شريك حياتهم سواء رضوا ام لم يرضوا حتى لو اختلف الدين و العادات و التقاليد

لذلك  فاننى افضل ارسال اولادى للجامعة فى مصر مع جدتهم و تحت اشراف الجدة و بقية الاهل لكى لا يتأثروا بانفلات المجتمع البريطانى و التقرب للاهل بعد فترة غربة و ابتعاد و بالتقرب من عاداتنا و تقاليدنا المصرية و الاسلامية و لكى يسهل عليهم الاندماج مع المصريين و التزوج منهم بدلا من النظر اليهم كمتخلفيين و جهلة كما ينظر الجيل الثانى هنا لابنأء بلدهم الاصلى

زوجتى ترفض هذا تماما قائلة ان

انهم حتى الان لا توجد عليهم اي مظاهر انفلات او تأثر بالمجتمع البريطانى

لماذا احرمهم من فرصة العمر بالدراسة الجامعية فى انجلترا التى يحلم بها الاطفال المصريين

لماذا ادفع بهم للدراسة فى مصر و الحصول على شهادة جامعية مصرية و ينضمون الى طوابير العاطلين فى مصر بدلا من الدراسة و المعل بمرتب مجز فى انجلترا

انها غير واثقة من سيطرة جدتهم عليهم فى مصر

ان الانفلات فى مصر مثله فى انجلترا من ملابس خليعة و علاقات غير شرعية و زواج عرفى و مخدرات الخ

الان الاولاد يمكنهم من العودة الى مصر بعد الدراسة الجامعية، مع العلم بان هذا صعب جدا لان اغلبية الاولاد من الجيل الثانى يرفضون العودة الى بلدهم الاصلى و يفتخرون بانهم بريطانيون

لا اعرف ماذا افعل علما بان اذا انفلت الاولاد فى انجلترا فلا يمكن مراجعتهم بل يمكن لهم الاستعانة بالشرطة فى الحماية من الاهل

هل اخوض التجربة و يا صابت يا خابت او ارسلهم للجامعة فى مصر؟

 

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

يجب عليك أن تحافظ على أولادك وأن تحميهم من الانحراف سواء أكان هذا الانحراف في بلد المهجر أم بلد الأصل، وأيضا يجب عليك أن تسعى لكسب كل الخير لأولادك فهذا هو واجبك كأب، فاعمل على هذا وادرس الأمر من جميع نواحيه واختر أكثرهم صلاحا وأقلهم ضررا.
يقول الشيخ ونيس المبروك ـ أستاذ الفقه بالكلية الأوربية للدراسات الإسلامية – ويلز – المملكة المتحدة :
سؤالك أخي الكريم هو استشارة أكثر من كونه استفتاء، ولكن في جانبه الشرعي أقول لك: إن غلب على ظنك بقرائن الأحوال أو بوقائع مشاهدة، وليس ظنا أو تخريصا أن الأولاد سيتأثرون في دينهم وأخلاقهم تأثرا بالغا بسبب بقائهم في الغرب فيجب عليك السعي لنقلهم لبيئة أفضل سواء بلدهم الأم أو غيرها.

وإلا فابذل جهدك مع زوجك في حمايتهم في بلاد الغرب بوضعهم بين المسلمين وتعليمهم في مدارس محافظة، وأنفق المزيد من الوقت على مصاحبتهم، فلعل ذلك يكون سببا في تحصيل المصلحتين كما قالت زوجتك، وفقك الله لما يحب ويرضى.

والله أعلم.