السؤال:

نقل الفتوى بين الجواز والمنع؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

جواز نقل الفتوى نفرق فيه بين أمرين:

الأمر الأول أن يكون ذلك على سبيل الحكاية مثل أن تقول سئل الشيخ القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة عن كذا فأجاب بكذا، فهذا جائز ولا حرج في ذلك.

الحالة الثانية: أن تنقل فتوى العالم ولكن المقام ليس مقام حكاية ولكن المقام مقام فتوى، مثال ذلك أن يقول لك شخص حدث معي كذا وكذا ولا أعرف الحكم الشرعي فيما صنعت فترد عليه بأن الشيخ الفلاني قد أفتى في حالتك بكذا، فنقل الفتوى في هذا المقام لا يجوز إلا في حق طالب العلم الذي يستيطع أن يفهم السؤال ثم يمكنه أن يسقط فتوى من ينقل عنه على الحالة التي هو بصددها، بمعنى أن الحالة التي عرضت عليه يستطيع أن يعرف ما إذا كانت تتطابق مع الحالة التي ورد فيها فتوى الشيخ الذي ينقل عنه أم لا؟

أما أن يقوم من ليس من أهل العلم بنقل فتوى عالم أو فقيه ويسقطها على حالة يراها مشابهة أو مماثلة فهذا لا يجوز، وذلك لأن الفتوى تختلف باختلاف المكان والزمان والأشخاص، فما يكون مباحا في حق شخص قد يكون واجبا في حق غيره ولا يستيطع أن يجزم بهذا إلا من كان عنده علم فيمكنه أن يقدر هذا الأمر.

وخلاصة القول إن نقل الفتوى في مقام الفتوى وليس الحكاية لا بد أن تتوافر في ناقل الفتوى العلم  بحال السائل وفهم المسألة التي يسأل عنها وفهم للدليل الذي استندت إليه الفتوى التي ينقلها.

والله أعلم.