السؤال:

والد خطيبتى يعمل ببنك غير اسلامى، فما حكم أن يساعد فى تجهيز الشقة من موبيليا واجهزة كهربائية، مع العلم بأنى لا أستطيع أن أجهز الشقة بالكامل فى الوقت الحاضر، وما هو الحكم فى الهدايا التى سوف يعطيها لنا بعد الزواج من ماكولات وخلافه، وما هى صحة أن الحل بأن اتصدق بالمال الذى يساهم به فى تجهيز الشقة وخلافه متى توافرت النقود لدى.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول الدكتور فاروق حمادة ـ أستاذ بكلية الآداب ـ جامعة محمد الخامس ـ الرباط :
العمل في البنوك الربوية لا يجوز إلا لضرورة شرعية ونؤكد على كلمة شرعية، والأموال التي تأخذ منها حرام، وبالتالي فالتنزه عن هذه الأموال مطلوب شرعا ، كما جاء في الحديث الشريف: “لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء” روى ذلك جابر ابن عبد الله وعبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم.

وبالتالي فحقيق بك أيها الأخ المؤمن أن تتنزه عنه بكل ما تستطيع سواء كان في تجهيز البيت أو في الهدايا أو غيرها إلا إذا كان لوالد خطيبتك مداخيل أخرى من طريق حلال، وتكون أكثر من القدر الذي تأخذه فعندئذ تأخذ من هذا المال الحلال ويبقى الحرام عليه.

أما قولك أن تتصدق بالمال فلماذا تفعل هذا ولا يحل لك من أصله أن تأخذه؟؟ وبناء عليه فالصدقة غير مطلوبة منك بل المطلوب منك عدم الدخول في النفق الحرام. و” ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه” كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم