السؤال:

هل يحرم بيع أوصيانة أو عمل برنامج تشغيل لأجهزة الكمبيوتر إن كان أغلب المستخدمين أحد استخداماتهم له؟ هو مشاهدة المتبرجات والأفلام الخليعة وهل ذلك متفق عليه وما هو الرأي الأقوى؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

الأجهزة عمومًا لها حكم الوسائل، بمعنى أن هذه الوسائل تأخذ حكم مقاصدها، فإذا كان المقصد مباحًا فالوسيلة مباحة، وإذا كان المقصد حرامًا فالوسيلة محرمة، كالسكين تمامًا تستخدم لما هو نافع مباح وتستخدم للجريمة، ومسئولية ذلك إنما تقع على المستخدم،  إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

فلا بأس بتصحيح وصيانة أجهزة الكمبيوتر ومثلها أجهزة الفيديو، إن خفي عليك حال من يستخدمها هل سيتخدمها في المباحات أو في المحرمات، لأن الأصل  أو غلب على ظنك أنه سوف يستخدمها في المباحات، أما إذا علمت أن صاحبها سيستخدمها في المحظور فيحرم.

يقول الشيخ القرضاوي :

إن “التليفزيون” والفيديو والكمبيوتر كالراديو وكالصحيفة وكالمجلة، كل هذه الأشياء أدوات ووسائل لغايات ومقاصد، لا تستطيع أن تقول : هي خير، ولا تستطيع أن تقول : هي شر. كما لا تستطيع أن تقول : إنها حلال أو إنها حرام، ولكنها بحسب ما توجه إليه… وبحسب ما تتضمنه من برامج ومن أشياء… كالسيف، فهو في يد المجاهد أداة من أدوات الجهاد، وهو في يد قاطع الطريق أداة من أدوات الإجرام… فالشيء بحسب استعماله. والوسائل دائمًا بحسب مقاصدها.

والله أعلم.