السؤال:

كيف أتخلص من أسهم مدينة الإنتاج الإعلامي ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

 

الأخ الفاضل:-

الحمد لله الذي أنار بصيرتك، ويسر لك سبل الهدى ، وأسأله أن يديم علينا وعليك نعمة الالتزام بما شرع، وبعد فإليك إجابة ما سألت عنه :-

 

مدينة الإنتاج الإعلامي تنتج الحلال والحرام ، وأكثر ما تنتجه لا يخلو من إظهار العورات ، وتأجيج الشهوات ، وإذكاء العادات المحرمة كالحب والعشق بين الجنسين وما يتبعه، والسخرية من مظاهر الإسلام وأهله، وإشاعة العلمانية والعادات الغربية، والتضليل الفني والإعلامي…….. وأكثر هذا كما هو واضح حرام بين ، لا يجوز الاشتراك فيه بصورة من الصور.

 

وقد بدا ذلك لك واضحا – والحمد لله- و أنت تسأل الآن عن كيفية التوبة مما كسبته من فروق بين أسعار البيع والشراء.

 

فما قبضته قبل علمك بالتحريم لا يجب عليك رده، وما قبضته بعد علمك بالتحريم عليك أن تقوم برده إن كان معك منه شيء، وإن كان قد ذهب في ضرورات الحياة فلا عليك، فقد ذهب بعض أهل العلم أن المكتسب من مثل هذا قبل التوبة تجبه التوبة وتمحوه.

 

والإشكال عندي في كيفية التصرف في هذه الأسهم ، هل يشرع لك بيعها ؟؟؟ وهي حرام عليك وعلى غيرك ، وفي شريعتنا ما حرم شراؤه يحرم بيعه؟؟؟؟ أم يجري هذا مجرى الخمر الموروثة يجب أن تراق؟؟؟؟

 

في الحقيقة يرى بعض الباحثين جواز بيعها استرشادا بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب الأمة الزانية أن يبيعوها ولو بضفير،- ومن هؤلاء الدكتور سامي السويلم من علماء المملكة العربية السعودية  وإن كان نص فتواه في الأسهم البنكية الربوية، ولكن لا فرق – وأما أنا فالأمر عندي محل إشكال كبير، فقد أرى حرمة بيعه؛ لان ما يحرم عليك يحرم على كل مسلم، وقد يمنعني عن ذلك أن المدينة الإنتاجية ليست خبثا في ذاتها، ولكن في المشروعات المستخدمة فيها، ولكني أعود فأجد أن هذه المشروعات باتت جزءا أصيلا من المدينة ، ولا يتصور عمليا فصل هذا عن ذاك .

 

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.

 


الوسوم: , ,