السؤال:

ما حكم تخصيص بعض الأبناء بعطية؟ وقضاء الولد من مال أبيه ما تحمله من دين في سبيل قضاء حوائج الوالد؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

إذا كنت أنت وأخوك وأخواتك متفقين على أن يخصك أبوك أنت وأخاك بهذا الفدان فلا إشكال؛ لأنه لا ظلم مع  التراضي، وأراك راضيا أنت وأخوك، ولست أدري رأي أخواتك البنات .

وأما إذا رفض البنات كلهن أو بعضهن فلا يجوز حينئذ تمييز أحد إلا لموجب يقتضي هذا التمييز ، وعليه فلأخيك أن يأخذ ما استدانه على مداواة أبيه ونفقته سواء أكان استدان من زوجته أو من غيرها….. هذا حقه أن يسترد الديون التي استدانها  من أجل أبيه ، ولا يحتاج هذا إلى موافقة أحد منكم.

وأما ما أنفقه على أبيه من مال نفسه، فهذا قد لا يجب على أبيك أن يرده إليه خاصة إذا كان أخوك في غنى عنه ،ولكن إذا عوضه عنه فهو أحسن ، ولا يحتاج هذا التعويض إلى إذن أحد منكم كذلك .

وأما إعطاؤك ما تتزوج به فجائز  إذا كان أبوك قد زوج إخوتك من قبل ، وبشرط أن يعطيك ما تتزوج به دون إسراف أو تبذير.

ولأبيك أن يخص من يشاء من أولاده – دون إذن الباقين- لسبب يقتضي هذا التخصيص، كأن يكون هذا الشخص  أفقر من إخوته ، أو أطوع له من الباقين، أو أقل قدرة منهم في الإمكانات والقدرات، أو يكون مريضا، أو طالب علم محتاج، ,أما التفضيل لمجرد الميل دون سبب يقتضي هذا فلا يجوز إلا بإذن الباقين وإلا كان حراما وجورا.

والله أعلم.

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع.