السؤال:

حكم الإعلان عن المشروعات التجارية عامة و شركات تمويل البيوت خاصة  في الصحف والمجلات الإسلامية ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

يقول فضيلة الدكتور صلاح الصاوي – الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا-:

يتفرع حكم الإعلان عن المشروعات التجارية عن حكم هذه المشروعات التجارية ذاتها، فإن كانت مشروعة كان الإعلان عنها مشروعا، وإن كانت محرمة كان الإعلان عنها محرما، وإن كانت في موضع الشبهة كان حكم الإعلان عنها في موضع الشبهة كذلك.

والأصل العام الجامع لهذا كله قول الله عز وجل: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)المائدة : 2 .

وبالنسبة لخصوص الإعلان عن شركات التمويل التي تزعم أنها تمارس نشاطها على وفاق الشريعة  فإن الأمر يتوقف على مدى صحة ما تعلنه على الناس من ذلك، فإن تيقن أو غلب على الظن تقيدها بأحكام الشريعة فلا حرج في إعانتها على ذلك بالإعلان أو بغيره، وإن غلب على الظن نقيض ذلك توجه القول بالمنع.

وقد كان من الممكن أن يحمل أمر هذه الشركات على ظاهر السلامة ، فيقبل منها ظاهرها ويفوض إلى الله ما وراء ذلك لولا كثرة الزيف والتلبيس في هذا المجال، واستغلال كثير من هذه الشركات حاجة الجاليات الإسلامية إلى تملك بيوت بطريق شرعي من ناحية وحرصها على سلامة دينها من ناحية أخرى؛ للترويج لعقود فاسدة لم تستوف الشرعية بعد. فلما كثر الخلط في هذا المجال، وأصبح جل هذه الشركات يروج لعقود فاسدة، ويسبغ عليها قناعا زائفا من شرعية مغلوطة فقد تعين الاحتياط وعدم الإعلان لشركة من الشركات العاملة في هذا المجال حتى يستيقن المرء أو يغلب على ظنه سلامة معاملات هذه الشركات ووقوفها فيما تبرمه من عقود ومعاملات عند حدود الله عز وجل، وذلك من خلال الرجوع إلى من يوثق في علمه ودينه من أهل الفتوى . انتهى..

ويضيف الشيخ عصام الشعار-:

الإعلانات التجارية وغيرها في القنوات الإعلامية المختلفة جائزة بشروط:

1- أن يكون الشيء المعلن عنه مباحا، فلا يجوز تصميم أو نشر إعلان يروج للخمور أو الفاحشة وغير ذلك من المنكرات،فكل إعانة على الباطل بوجه من الوجوه محرمة.

2-    أن يكون مضمون الإعلان مطابقا للواقع من غير كذب أو مبالغة، حتى لا يُغرر بالمستهلك  ويصور له الأمر على غير حقيقته.

3- أن تكون الصورة التي يقدم بها الإعلان خالية من المخالفات الشرعية، فيجب البعد عن كل ما يثير الغرائز والشهوات، ويحرم استخدام جسد المرأة بصورة مبتذلة لترويج السلع والخدمات.

4- أن تتوافر في عقد الإعلان عن المنتج الشروط اللازمة في عقد الإجارة من كون الأجرة معلومة ومنتفعا بها، ومقدورا على تسليمها، وأن يخلو العقد من الجهالة والغرر.

فمتى روعيت الشروط السابقة كان الإعلان مباحا، وأخذ الأجرة عليه حلالا.

والله أعلم.