السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اريد ان اسال فى حكم الزوج الذى يجبر زوجته بالمشاركة معه فى كل مصاريف البيت و الاولاد بالرغم من قدرته المالية حيث انه يعمل بوظيفة محترمة و يوجد عنده شقق يقوم بتاجيرها بمبالغ كبيرة و يعمل بالتجارة فى السيارات حيث انه يربح منها ارباح طائلة و لكنه بالرغم من ذلك يجبر زوجته بدفع اكبر جزء من مرتبهالتشاركه فى النفقات مع العلم بان عمل الزوجة لايؤثر اى تاثير على متطلبات المنزل حيث تقوم هى بكل واجباتها على اكمل وجهه. سؤالى الثانى هو ماحكم الزوج الذى يرفض اخذ زوجته معه للعمرة بحجة انه يريد قضاء شهر رمضان باكمله فى السعودية حيث يجب عند نزول الزوجة من السعودية يجب ان يكون معها محرمها و هو لا يريد النزول من العمرة حتى يقضى العشرة الايام الاواخر فى السعودية. هل يصح لهذا الزوج الانانى العمرة هل سيتقبلها الله منه و هو يحرم على زوجته العمرة للسبب السابق مع العلم بان الزوجة تتكفل بكل مصرفاتها من سفر و اكل و كل شىء خاص بالعمرة. شكرا و اسفة على الاطال’  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
قد أوجب الإسلام على الزوج أن يقوم بنفقة زوجته وأولاده، ولم يجعل المرأة مطالبة بهذا الحق حتى ولو كانت غنية.

يقول الدكتور طه جابر علواني ـ رئيس جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية في فيرجينيا ـ أمريكا :

بالنسبة للسؤال الأول، جعل الله جل شأنه على الأزواج القيام بنفقات ومتطلبات زوجاتهم حتى لو كن غنيات والأزواج فقراء.

أما إذا كان الزوج غنيا بالشكل الذي ذكرته السائلة فليس له لا فقها ولا تدينا ولا شهامة ولا عرفا أن يجبرها على مشاطرته النفقة من مردود عملها… نعم له أن يسألها التفرغ للبيت وأنه يعوضها عما تكسبه ويقوم بنفقة بيته وأولاده كاملة أما أن يأذن لها في العمل وهو غني ليفرض عليها مشاركته في الإنفاق على المنزل فإن ذلك من الجشع والطمع والبخل والحرص الذي لا يليق بالرجال.

أما موضوع العمرة، فيفترض أن العلاقة بين الزوجين هي علاقة مودة ورحمة، وفي ظل المودة والرحمة يتوقع من الزوج أن يمنح زوجته إذا لم تكن لديها موانع شرعية أو أطفال صغار يحتاجون لرعايتها الدائمة أن يصبحها في مثل هذه المناسبات التي من شأنها أن تزيد في الألفة والمودة والرحمة بينهما ولعل السائلة تجد وسيلة لإقناعه بأن وجودها معه لن يكون عبئا عليه بل سيكون عونا له على التفرغ للعبادة والطاعة وهي معه في ذلك.

لكنني أخشى أن صاحبنا مثل ذلك الذي مرض فخاف أن يحمد الله ويشكره لأنه سمع قول الله تعالى: “ولأن شكرتم لأزيدنكم” ففهمها على عمومها فتوقف عن الحمد والشكر. وهو لا يريد أن تكون معه في الآخرة فمشوار الدنيا بينهما عنده كاف فهو لا يريد أن تكون معه في أنواع البر هذه خشية أن تصحبه في الآخرة.

والله أعلم.