السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أعانكم الله علي هذه المسئولية الثقيلة التي تقومون بها وجعل الله هذا في ميزان حسناتكم،
سؤالي هو: أعمل في وظيفة حكومية وعندنا بعض الأمور منها اذا صرفت مكافأه في المكتب لبعض الأشخاص وليس كل المكتب متفقين علي أن هذه المكافأه توزع علي الكل بالتساوي، وفي مرة من المرات حدث شئ وقمت بقسم ونصه: ( أن تكون امرأتي طالق إذا أخذت من هذة المكافأه مرة أخري وحلفت عليها ) ما حكم الشرع إذا أردت أن أخذ من هذة المكافاه بعد ذلك القسم؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ما صنعته أيها السائل الكريم هو يمين طلاق معلق، وقد أخذته حتى تمنع نفسك من أخذ هذه المكافأة لا لأنك ترغب في طلاق زوجتك، فهذا يمين ومن قام بهذا اليمين يلزمه في هذه الحالة أن يكفر عنه كفارة يمين؛ لأنه استعمل الطلاق كيمين، والله تعالى يقول: “قد جعل الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم” وتحلة اليمين تكون كما قال الله تعالى في سورة المائدة : “لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون” والمعنى أن عليه ان يطعم عشرة مساكين من متوسط إطعام أهله أو يكسوهم إن كانت لديه القدرة على ذلك، فإن كان لا يقدر فإن عليه أن يصوم ثلاثة أيام وتصح متفرقة ومتوالية حسب استطاعته وجهده.

وأنصحك أيها السائل الكريم أن تبتعد عن الحلف بالطلاق جادا أو هازلا فما جعل الله الطلاق وسيلة ردع للنفوس أو وسيلة تهديد، ولكن جعله وسيلة لحسم الخلاف القائم بين زوجين وقد تعذرت الحياة الزوجية بينهما فجعل الله لهم في الطلاق فرجا ومخرجا لهم.

والله أعلم.