السؤال:

أعمل في مجال البرمجة و تتنوع نشاطات شركات البرمجة حيث أن هذا العمل يخدم مجالات أخري فمثلا شركة برمجة متخصصة في البرامج الإسلامية و أخري في عمل أنظمة للشركات و ثالثة لعمل أنظمة للبنوك و رابعة لعمل برامج منوعة تخدم أي مجال يطلب ولا تكون متخصصة في مجال معين. هل يجوز العمل بها ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أيها السائل الكريم إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيَّن لا يخفى على أحد الحلال من الحرام، والأصل في العمل في مجال البرمجة هو الحِلُّ لكن إذا كانت هذه البرامج لأمر محرم أو كان فيها إعانة على أمر محرم فهي حرام حينئذ، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{ المائدة: 2}

فعملك في برنامج لا يستعمل إلا في المجالات الربوية مما لا شك فيه إنه حرام، أما عملك لبرنامج يستخدم في أي مجال، والمشتري يوظفه في أمر محرم فإن الإثم في هذه الحالة يقع على مستخدم البرنامج وليس على من صنَّعه.

وإذا أنت خصصت عملك في المجالات المباحة التي لا حرمة فيه، فلا بأس من أخذك لأجرك على هذا العمل الذي قدمته ـ ما دمت تقوم بعمل مشروع ـ فأنت ستأخذ أجرا مقابل جهد بذلته في أمر مباح.

ولا يضرك كون مال الشركة مختلطا، فالكثير من أهل العلم أباح التعامل ممن كان ماله مختلطا، ولكن يلزمك أن تقوم بواجب النصح للقائمين على هذه المؤسسة، وتنكر ما ترى من محرمات بقدر طاقتك، وإن وجدت عملا لا شبهة فيه كان أفضل وأولى.

والله أعلم.


الوسوم: , ,