السؤال:

ما حكم رمي الجمرات في أيام التشريق قبل الزوال تجنبا للزحام والتدافع؟

الجواب:

الجمرات ثلاثة: جمرة العقبة وهي الكبرى التي تلي مكة، والجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف.
والواجب في يوم النحر هو رمي جمرة العقبة فقط بسبع حصيات، حتى يمكن بعد رميها وحلق الشعر أو تقصيره التحلل من الإحرام ومباشرة ما كان محرمًا إلا قربان النساء.
ويدخل وقت الرمي عند الشافعية بمنتصف ليلة العيد، أي قبل الفجر، بدليل ما رواه البيهقي بإسناد صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرسل أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر ثم أفاضت، وبما رواه أبو داود أيضًا عن عطاء قال: أخبرني مخبر عن أسماء أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل، قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
وقال جمهور الفقهاء: يدخل وقت رميها بطلوع الفجر، فلا يصح الرمي قبله، إلا لذوي الأعذار، وعليهم يحمل حديث أم سلمة وأسماء، والأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس.
أما الجمرات الثلاث فترمى في أيام التشريق، كل منها بسبع حصيات، ويدخل وقت رميها عند زوال الشمس (أي ظهرًا) للحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رمى الجمار عند زوال الشمس، أو بعد زوال الشمس، وذلك باتفاق العلماء، وأجاز أبو حنيفة الرمي يوم الثالث من أيام التشريق قبل الزوال؛ لحديث ضعيف فيه عن ابن عباس أيضًا: إذا انتفخ النهار من يوم النفر الآخر حل الرمي والصَّدر، والانتفاخ هو الارتفاع، والصدر أي الانصراف من منى.
وهناك رأي لعطاء بن أبي رباح وطاوس بن كيسان بجواز الرمي قبل الزوال في الأيام كلها، ويمكن الأخذ بهذا الرأي عند الحاجة، كشدة الزحام.